الخطوط الجوية الصينية تستأنف رحلاتها إلى بيونغ يانغ بعد توقف دام 6 سنوات

استأنفت الخطوط الجوية الصينية رحلاتها المباشرة إلى بيونغ يانغ بعد توقف دام ست سنوات، مما يشير إلى انفتاح تدريجي لكوريا الشمالية.
في خطوة تعكس تحسنًا تدريجيًا في العلاقات، استأنفت الخطوط الجوية الصينية رحلاتها المباشرة بين بكين وبيونغ يانغ اليوم الاثنين، بعد توقف دام ست سنوات. يأتي هذا التطور في أعقاب استئناف خدمات القطارات بين العاصمتين، مما يشير إلى انفتاح تدريجي لكوريا الشمالية بعد إغلاق حدودها خلال جائحة كوفيد-19.
الصين تعتبر شريان الحياة للاقتصاد الكوري الشمالي المتعثر، فهي أكبر شريك تجاري ومصدر هام للدعم الدبلوماسي والسياسي. ومع ذلك، لا يزال الوصول إلى كوريا الشمالية مقيدًا بشدة، وتقتصر الرحلات الجوية المستأنفة على أغراض العمل والدراسة وغيرها من الأسباب الخاصة.
وذكرت وكالة أنباء شينخوا أن السفير الصيني لدى كوريا الشمالية، وانغ يا جون، ودبلوماسيين صينيين آخرين استقبلوا المسافرين في المطار. وذكرت مصادر مطلعة أن الرحلة رقم CA121 انطلقت من مطار العاصمة بكين في الساعة 7:58 صباحًا (23:58 بتوقيت جرينتش يوم الأحد)، ووصلت إلى مطار سونان الدولي في بيونغ يانغ في الساعة 10:37 صباحًا (01:37 بتوقيت غرينتش).
يأتي استئناف هذه الرحلات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تعقيدات كبيرة. لا تزال كوريا الشمالية خاضعة لعقوبات دولية مشددة بسبب برنامجها للأسلحة النووية. من الممكن أن يؤدي تعزيز العلاقات مع الصين، رغم فوائده الاقتصادية لكوريا الشمالية، إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع السلاح النووي. وسيراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كان هذا الانفتاح المحدود سيتسع ليشمل السياحة والمشاركة على نطاق أوسع، أم أنه سيظل يركز بشكل أساسي على العلاقات التجارية والدبلوماسية الأساسية.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الكوري الجنوبي، كيم سو يونغ، لوكالة فرانس برس: "إن استئناف الرحلات الجوية بين الصين وكوريا الشمالية يمثل خطوة رمزية هامة، ولكنه لا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا في سياسات كوريا الشمالية. فمن المرجح أن تظل بيونغ يانغ حذرة في تعاملاتها مع العالم الخارجي، وستسعى إلى تحقيق التوازن بين حاجتها إلى الدعم الاقتصادي والحفاظ على نظامها السياسي."




