Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

تراجع أرباح "بي واي دي" الصينية وسط منافسة شرسة في سوق السيارات الكهربائية

27 مارس 2026 | 02:30 م
BYD's Profitability Hit by Intense EV Competition Despite Export Surge

تركز الشركة على الصادرات والابتكار في تكنولوجيا البطاريات للتغلب على هذه التحديات. يوفر ارتفاع أسعار النفط رياحًا خلفية لمبيعات السيارات الكهربائية، لكن الشكوك لا تزال قائمة بين بعض المستثمرين.

تواجه شركة بي واي دي (BYD)، عملاق صناعة السيارات الكهربائية الصينية، رياحًا معاكسة في ظل المنافسة الشديدة والتطورات التنظيمية المتلاحقة في سوقها المحلية. وبينما تهدف الشركة إلى توسيع نطاق تواجدها العالمي، تكشف النتائج المالية الأخيرة عن تحديات في الحفاظ على مكانتها المهيمنة.

على عكس التوسع العالمي الطموح، شهدت BYD انخفاضًا ملحوظًا في أرباح الربع الأخير من العام، حيث بلغ صافي الدخل 9.3 مليار يوان (1.3 مليار دولار أميركي)، بانخفاض قدره 38% على أساس سنوي. ووفقًا لـ"بلومبيرغ" الجمعة، جاء هذا الرقم أقل من توقعات المحللين التي بلغت في المتوسط 10.5 مليار يوان. كما شهدت الإيرادات انخفاضًا بنحو 14% لتصل إلى 237.7 مليار يوان. ويثير هذا التراجع مخاوف بشأن تأثير استراتيجيات الخصومات القوية التي تتبعها BYD وعروض المنتجات المتنوعة، على الرغم من تجاوزها لشركة Tesla كأكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم في العام السابق.

وعلى الرغم من التحديات الداخلية، تركز BYD على التوسع الدولي، بهدف بيع 1.3 مليون سيارة خارج الصين في عام 2026. وقد حافظت الصادرات على قوتها حتى الآن، على عكس التباطؤ في المبيعات المحلية. ويتطلب هذا التوجه نحو الأسواق الخارجية استثمارات كبيرة في بناء مصانع في الخارج لتجاوز التعريفات والعوائق التجارية الأخرى.

في سياق متصل، انخفض هامش الربح الإجمالي لشركة BYD، وهو مؤشر أداء رئيسي، إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات مسجلاً 17.7% في عام 2025، مقارنة بـ 19.4% في العام السابق، وذلك حسبما ذكرت "بلومبرج". ويؤكد هذا الانخفاض الضغط على الربحية على الرغم من زيادة حجم المبيعات.

علاوة على ذلك، واجهت BYD انتقادات بشأن نظام مساعدة السائق المتقدم "God's Eye". وأعرب بعض العملاء عن مخاوفهم على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أداء النظام، مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية هذه التكنولوجيا للنشر على نطاق واسع. يرى محللون أن هذه المشكلات قد تؤثر على ثقة المستهلكين في العلامة التجارية.

ومع ذلك، تواصل BYD الابتكار في مجالات أخرى، حيث كشفت مؤخرًا عن أحدث جيل من "بطاريات Blade" وهندسة الشحن فائق السرعة. تتيح هذه التقنية شحنًا سريعًا، حيث يمكن إعادة شحن البطاريات من 10% إلى 70% في غضون خمس دقائق فقط. يعكس هذا التركيز على معالجة مخاوف مدى القيادة نهجًا عمليًا وسط المنافسة الشديدة في سوق السيارات الكهربائية.

في سياق متصل، أظهر سهم BYD مرونة، حيث ارتفعت الأسهم بنحو 12% في مارس، مدفوعة جزئيًا بارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد عزز هذا الارتفاع في أسعار النفط من جاذبية السيارات الكهربائية، مما أفاد BYD وشركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية الأخرى.

من وجهة نظر استثمارية، من المهم ملاحظة أن الشكوك لا تزال تحيط بـBYD، وهو ما ينعكس في ارتفاع المراكز المدينة في أسهم الشركة. ووفقًا لبيانات S&P Global، ارتفعت نسبة المراكز المدينة كنسبة مئوية من الأسهم الحرة من 0.7% في بداية العام إلى 3.8%. ويشير هذا إلى أن بعض المستثمرين يراهنون ضد الأداء المستقبلي للشركة.

بالنظر إلى المستقبل، سيعتمد نجاح BYD على قدرتها على اجتياز المشهد المعقد لسوق السيارات الكهربائية الصينية، وإدارة التكاليف بفعالية، والاستفادة من استراتيجيتها للتوسع الدولي. وستكون الابتكارات التكنولوجية التي تقدمها الشركة وقدرتها على التكيف مع تفضيلات المستهلكين المتغيرة عوامل حاسمة في أدائها على المدى الطويل. علاوة على ذلك، سيستمر المناخ الجيوسياسي الحالي وتأثيره على أسعار الطاقة العالمية في لعب دور مهم في تشكيل الطلب على السيارات الكهربائية. يبقى أن نرى ما إذا كانت BYD قادرة على الحفاظ على مسار نموها وسط هذه التحديات.