Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

تداعيات الحرب تلقي بظلالها على سندات دبي العقارية

24 مارس 2026 | 05:20 م
Dubai Real Estate Bonds Under Pressure as Regional Conflict Persists

يشهد قطاع العقارات في دبي ضغوطًا متزايدة في ظل استمرار الصراع الإقليمي، حيث يتم تداول العديد من السندات عند مستويات مضطربة. وتتزايد مخاوف المستثمرين بشأن الجدارة الائتمانية وقدرة الشركات على إعادة التمويل، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى تنويع اقتصادي.

في تطور يثير القلق، بدأت تظهر علامات الضغط على سندات الشركات العقارية في دبي، وذلك في خضم استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة بشأن الجدارة الائتمانية وقدرة الشركات على إعادة تمويل ديونها المستحقة.

وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج، هناك ستة سندات مقومة بالدولار مرتبطة بقطاع العقارات في دبي يتم تداولها حاليًا عند مستويات مضطربة، حيث تتجاوز فروق العائد فيها 1000 نقطة أساس فوق المعدل الخالي من المخاطر. وتمثل هذه السندات حوالي 15% من إجمالي السندات العقارية المقومة بالدولار في منطقة الشرق الأوسط.

وتصدر هذه السندات من قبل كيانات تابعة لشركتي بن غاطي القابضة وأمنيات القابضة، وتعتبر سندات بن غاطي المستحقة في عام 2027 الأكثر تضررًا. وتجدر الإشارة إلى أن بن غاطي تركز بشكل أساسي على مشاريع الإسكان متوسطة التكلفة، ولكنها اتجهت أيضًا نحو المشاريع الفاخرة، بما في ذلك برج يحمل علامة مرسيدس التجارية. أما شركة أمنيات، فهي متخصصة في المشاريع الفاخرة للغاية.

وفي بيان لها، نقلته بلومبرج، أكدت شركة بن غاطي أن مواقع البناء التابعة لها تعمل بكامل طاقتها وتسير وفقًا للجدول الزمني المحدد، على الرغم من التوترات الجيوسياسية. وأضافت الشركة أن معدلات الإلغاء لا تزال أقل من 1%، وأن مبيعات شهر مارس بلغت حوالي 500 مليون درهم إماراتي أسبوعيًا، وهو ما يوازي مستويات ما قبل الأزمة.

من جانبها، صرحت شركة أمنيات بأنها في وضع مالي قوي، ولديها إيرادات كبيرة متعاقد عليها تغطي أكثر من أربع سنوات. وأكدت الشركة أن أعمال البناء مستمرة في جميع المواقع التي تم إطلاقها، ولم يتم تسجيل أي عمليات إلغاء شراء، وذلك حسبما ذكرت بلومبرج.

ومع ذلك، اتخذت وكالات التصنيف الائتماني موقفًا حذرًا. فقد وضعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني شركتي بن غاطي وأمنيات قيد المراجعة لاحتمال تخفيض تصنيفاتهما، مشيرة إلى تأثير المخاطر الجيوسياسية على الطلب واحتمال ارتفاع تكاليف البناء. وفي المقابل، أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف بن غاطي، مشيرة إلى سيولتها الجيدة لتغطية استحقاق سنداتها في فبراير 2027.

تجدر الإشارة إلى أنه قبل اندلاع الحرب، كانت الشركات العقارية في منطقة الشرق الأوسط في حالة توسع وتمويل مكثف، حيث سعت إلى تأمين مواقع لمشاريع سكنية في دبي وأبو ظبي. وقد أدى ذلك إلى تراكم حجم كبير من الديون المستحقة، حيث من المتوقع أن يحل أجل استحقاق حوالي 8 مليارات دولار بحلول عام 2030.

إن حالة الضغط التي تشهدها سندات دبي العقارية تسلط الضوء على مدى حساسية هذا القطاع للاضطرابات الإقليمية. وإلى جانب التأثيرات المالية المباشرة، تؤكد هذه الأزمة على الحاجة إلى تنويع أكبر في اقتصاد دبي لتقليل اعتماده على العقارات والسياحة. فاستمرار الصراع لفترة أطول قد يؤدي إلى تآكل ثقة المستثمرين وإحداث تباطؤ اقتصادي أوسع. وفي المستقبل، سيراقب المشاركون في السوق عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على خيارات إعادة التمويل والجداول الزمنية للمشاريع.

وبحسب زينة رزق، الرئيس المشارك للدخل الثابت في أموال كابيتال، "كانت الأسماء العقارية في دبي الأكثر تضررًا من الوضع"، حيث ساهم البيع على المكشوف في عمليات بيع واسعة النطاق في جميع أنحاء القطاع. وأشارت رزق أيضًا إلى أنه في حين تظهر بعض الفرص، فإن العديد من المستثمرين ينتظرون وضوحًا أفضل بشأن نتيجة الصراع قبل إعادة الدخول إلى السوق.