Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يستعيد بريقه الخميس مع تراجع الدولار فيما مخاوف التضخم تلوح في الأفق

19 مارس 2026 | 04:40 ص
Gold Prices Rebound as Dollar Weakens Amid Inflation Fears

التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم تزيد من تعقيد سوق الذهب، مما يجعل أداءه على المدى القريب يعتمد على عوامل الاقتصاد الكلي.

شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا اليوم الخميس، مدعومة بتراجع سعر صرف الدولار الأميركي، وذلك بعد فترة وجيزة من تسجيلها أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر. إلا أن هذا الارتفاع ظل محدودًا نسبياً في ظل التوجهات التي يبديها مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، مما قلل من التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وبحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4856.82 دولارًا للأوقية، بعد أن انخفض في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير/شباط. وكانت الأسعار قد تراجعت يوم الأربعاء بنسبة 3.7%. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل/نيسان بنسبة 0.8% لتصل إلى 4858.60 دولارًا، وذلك حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وقد ساهم تراجع الدولار في جعل الذهب، الذي يتم تسعيره بالدولار، أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. ونقلت رويترز عن تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة كيه.سي.إم تريد، قوله: "توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب بالبدء في استعادة عافيته، وإن كان ذلك بوتيرة متواضعة".

وأضاف ووترر أن "توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية كانت حجر الزاوية في صعود الذهب، إلا أن ارتفاع أسعار النفط أضعف الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى حد ما إلى سحب البساط من تحت أسعار الذهب".

يذكر أن أسعار النفط قد ارتفعت إلى ما يزيد عن 110 دولارات للبرميل، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم. ووفقًا لرويترز، فقد تعرضت إيران للاستهداف بعد ضربة استهدفت حقل غاز بارس الجنوبي التابع لها.

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب في المعاملات الفورية قد تراجعت بأكثر من 9% منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/شباط. وقد يعزى هذا الانخفاض إلى قوة الدولار، الذي برز كأصل ملاذ آمن.

وفي سياق متصل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب مماثلة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 76.52 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 2035.25 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 1492.25 دولارًا.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب الحذر في الأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي. فمن ناحية، قد تدفع التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياساتها النقدية المتشددة أو حتى تشديدها، وهو ما قد يحد من ارتفاع أسعار الذهب. وبالتالي، فإن أداء الذهب في الأسابيع القادمة سيعتمد على التفاعل بين المخاطر الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية الكلية.

وبالنظر إلى المستقبل، سيركز المتداولون على مراقبة مؤشرات قوة الاقتصاد الأميركي وأي إشارات أخرى من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خططه للسياسة النقدية. وأي إشارة إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يؤخر أو يقلل من حجم تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية قد تزيد من الضغط على أسعار الذهب.