Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

مخاوف الإمدادات بسبب الحرب ترفع أسعار الألومنيوم

17 مارس 2026 | 07:49 ص
Aluminum Prices Rebound Amid Middle East Supply Concerns

تشهد أسعار الألومنيوم ارتفاعًا بسبب المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط نتيجة للنزاع الدائر. يؤثر الإغلاق الوشيك لمضيق هرمز على قدرة المصاهر على تصدير واستيراد المواد، مما يؤدي إلى تخفيضات محتملة في الإنتاج. كما أن الاضطرابات خارج منطقة الشرق الأوسط، كما هو الحال في موزمبيق وغينيا، تزيد من تفاقم المخاوف بشأن سلسلة التوريد.

ارتفعت أسعار الألومنيوم، مدفوعة بمخاوف حادة بشأن الإمدادات العالمية في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لتصاعد وتيرة العمليات العسكرية وتأثيرها المحتمل على حركة الشحن والإمدادات من المنطقة.

في قلب هذه المخاوف، يقع مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة والمعادن. وفقًا لبلومبيرغ الثلاثاء، فإن التهديدات بإغلاق المضيق تعرقل بشكل كبير حركة السفن، مما يؤثر على قدرة مصاهر الألومنيوم في المنطقة على تصدير منتجاتها واستيراد المواد الخام الضرورية لعمليات الإنتاج.

وقد أدت هذه التطورات بالفعل إلى خفض الإنتاج في عدد من الشركات، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى مزيد من التخفيضات. ويزيد من حدة القلق إعلان شركة Mysteel الصينية للأبحاث، التي أشارت إلى أن المنطقة قد تشهد خفضًا إضافيًا يصل إلى نصف مليون طن سنويًا في إنتاج الألومنيوم إذا استمر إغلاق المضيق لمدة أسبوع أو أسبوعين آخرين.

وبحسب بلومبيرغ، ارتفع سعر المعدن بنسبة 0.4% ليصل إلى 3408 دولارات للطن بحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت شنغهاي. وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.2%، بينما ارتفع سعر الزنك بنسبة 0.1%.

وفي سياق متصل، تتصاعد المخاوف بشأن تداعيات أوسع نطاقًا على الاقتصاد العالمي. فمن ناحية، أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، بما في ذلك تعطيل حقل غاز رئيسي في الإمارات العربية المتحدة، إلى ارتفاع أسعار الطاقة. ومن ناحية أخرى، تلوح في الأفق تهديدات بتوسيع الضربات الأميركية على منشآت التصدير الإيرانية، مما يزيد من حالة عدم اليقين.

ويشير المحللون إلى أن أسعار الألومنيوم الحالية لا تعكس بشكل كامل المخاطر المحتملة الناجمة عن هذه التطورات. فبينما ارتفعت الأسعار في وقت سابق إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، إلا أنها لا تزال عرضة للتقلبات بسبب المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

بالإضافة إلى التحديات في منطقة الشرق الأوسط، يواجه سوق الألومنيوم العالمي ضغوطًا أخرى. فقد أدى إغلاق مصهر رئيسي في موزمبيق إلى تقليص الإمدادات في أوروبا، في حين تدرس غينيا، وهي منتج رئيسي للبوكسيت، فرض قيود على صادرات المواد الخام. وقد تسببت هذه الأخبار في ارتفاع أسعار الألومينا في بورصة شنغهاي.

إن الوضع الحالي يمثل تحديًا كبيرًا لصناعة الألومنيوم العالمية، حيث تتداخل فيه عوامل جيوسياسية واقتصادية تؤثر على الإمدادات والأسعار. ويتعين على الشركات والمستثمرين مراقبة التطورات في منطقة الشرق الأوسط عن كثب، والاستعداد لاحتمال حدوث مزيد من التقلبات في السوق. ففي ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري تبني استراتيجيات مرنة وإدارة المخاطر بشكل فعال لضمان استمرارية الأعمال.