تصاعد الحرب وارتفاع النفط يهددان انتعاش أسواق الأسهم

تتسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط، مما يهدد انتعاش سوق الأسهم الأخير. تواجه البنوك المركزية ضغوطًا لمعالجة التضخم المتزايد، في حين أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تزيد من تقلبات السوق. ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات في مضيق هرمز والتحولات المحتملة في العلاقات الأميركية الصينية.
تُواجه الأسواق العالمية موجة جديدة من التحديات مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يهدد بتقويض الانتعاش الأخير الذي شهدته أسواق الأسهم، مدفوعًا بشكل خاص بأسهم شركات التكنولوجيا. وتشير العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم إلى أن الأسواق الأوروبية وول ستريت تتجه نحو الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 0.5%، وفقًا لوكالة بلومبيرغ الثلاثاء.
يُعد ارتفاع أسعار النفط من العوامل الرئيسية المؤثرة في هذا التوجه. فقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 3.7% ليصل إلى حوالي 104 دولارات للبرميل، ليعكس بذلك مسار الانخفاض الذي شهده يوم الاثنين، وذلك بعد ورود أنباء عن تصاعد الهجمات التي تشنها إيران على البنية التحتية لقطاع الطاقة في منطقة الخليج العربي. هذا وقد دفع هذا التقلب المتداولين إلى مراقبة النشاط في مضيق هرمز عن كثب، كونه نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية. وذكرت بلومبيرغ أن حركة الشحن عبر الممر المائي قد تباطأت بشكل ملحوظ، على الرغم من استمرار بعض عمليات العبور.
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأخرى إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز وهدد بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل البنية التحتية النفطية الإيرانية. ومما يزيد الوضع تعقيدًا، التقارير التي تفيد بأن إيران أضرمت النيران في حقل غاز رئيسي، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن إمدادات الوقود العالمية. وعلى صعيد آخر، شهدت الأسهم الآسيوية مكاسب بنسبة 0.7%، مدفوعة بالمشاعر الإيجابية المحيطة بشركة Nvidia Corp، على الرغم من أن هذه المكاسب قد تراجعت لاحقًا.
وفي هذا السياق، كتب بوب سافاج، رئيس استراتيجية الأسواق ورؤيتها في BNY، في مذكرة: "مع استمرار الحرب مع إيران، فإن أسعار النفط تملي المزاج العام، وعناوين الأخبار القادمة من مضيق هرمز هي التي تحرك الأسواق". وأضاف أن ردود البنوك المركزية على هذه الضغوط ستكون أساسية هذا الأسبوع.
تواجه البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، ضغوطًا لمعالجة مخاوف التضخم المتزايدة التي تفاقمت بسبب الزيادة في أسعار النفط. وقد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي بالفعل سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، مما يشير إلى اتباع نهج استباقي لإدارة التضخم. علاوة على ذلك، ذكرت بلومبيرغ أن الرئيس ترامب طلب من الصين تأجيل قمة مقررة مع شي جين بينغ لإعطاء الأولوية لتركيزه على الصراع في الشرق الأوسط.
كما أن الين يتعرض لضغوط، حيث يقترب من 160 مقابل الدولار، مما يعكس المخاوف بشأن اعتماد اليابان على الطاقة المستوردة. ووفقًا لأشوين بينواني، مؤسس Alpha Binwani Capital، قد يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة لوقف تراجع الين إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة. وقال بينواني: "في الوقت الحالي، سيصل الين إلى 160 ولا يمكن لبنك اليابان إيقاف هذا الضعف إلا إذا رفع أسعار الفائدة".
إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، يمثل تحديًا معقدًا للأسواق العالمية. ويراقب المستثمرون الآن عن كثب كيف ستتعامل البنوك المركزية مع هذه الضغوط التضخمية مع إدارة النمو الاقتصادي. ويؤكد هذا الوضع أيضًا على مدى ضعف الاقتصاد العالمي أمام الاضطرابات في طرق إمدادات الطاقة الحيوية. إن احتمال استمرار الصراع لفترة أطول، كما أشار هايديوكي إيشيغورو من Nomura Asset Management، سيزيد من الضغط على أسواق الأسهم. وقال إيشيغورو: "إن احتمال تأجيل الاجتماع الأميركي الصيني لمدة شهر واحد قد يُعتبر أيضًا علامة على أن الحرب مع إيران من المرجح أن تستمر لفترة أطول من المتوقع".
تطورات الشركات
وردت أنباء عن أن بكين تقيد الشركات الصينية المؤسسة في الخارج من متابعة الاكتتابات العامة الأولية في هونغ كونغ.
حصلت JPMorgan Chase & Co. وبنوك وول ستريت الأخرى على طلب كافٍ لعرض ديون بقيمة 15 مليار دولار لتمويل عملية الاستحواذ المدعومة بالرافعة المالية لشركة Electronic Arts Inc.
توصل بنك أوف أميركا كورب إلى تسوية في دعوى قضائية جماعية رفعها ضحايا جيفري إبستين.
تستثمر Tesla Inc. و LG Energy Solution Ltd. 4.3 مليار دولار في مصنع للبطاريات في لانسينغ بولاية ميشيغان.




