Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

المحافظون الكنديون يطرحون استراتيجية بديلة للسيارات تركز على السوق الأميركي

15 مارس 2026 | 03:19 م
Canadian Conservatives Challenge Carney's Auto Strategy, Prioritizing US Market

تشمل الخطة إعفاءات ضريبية وقاعدة "دولار مقابل دولار" للواردات. تأتي هذه الخطوة في ظل تراجع إنتاج السيارات الكندي وتزايد التوترات التجارية.

في تحرك يهدف إلى إعادة رسم مستقبل صناعة السيارات الكندية، أطلق حزب المحافظين الكندي استراتيجية جديدة تركز بشكل أساسي على تعزيز العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، وذلك في تحدٍ واضح لاستراتيجية الحكومة الحالية. تثير هذه الخطوة تساؤلات حول التوجه الأمثل لصناعة السيارات في كندا، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في قطاع السيارات الكهربائية، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ الأحد.

تعتمد رؤية المحافظين، بقيادة بيير بولييف، على الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة كشريك تجاري رئيسي لصناعة السيارات الكندية. وتقترح الاستراتيجية الجديدة إعفاء السيارات المصنعة في كندا من ضريبة المبيعات الفيدرالية، بالإضافة إلى تطبيق قاعدة "دولار مقابل دولار" فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية. وبموجب هذه القاعدة، سيُسمح لمصنعي السيارات الذين يقومون بتجميع المركبات في كندا باستيراد سيارات أو شاحنات من الولايات المتحدة أو المكسيك بقيمة معادلة بالدولار دون دفع رسوم جمركية.

تأتي هذه المقترحات في وقت تسعى فيه حكومة رئيس الوزراء مارك كارني إلى جذب استثمارات من شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية، وتصدير هذه المنتجات إلى أسواق أخرى خارج الولايات المتحدة. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات من البيت الأبيض، الذي يفرض تعريفات جمركية عالية على السيارات الكهربائية الصينية.

في هذا السياق، يرى بولييف أن التركيز على تصدير السيارات الكهربائية إلى الخارج على حساب السوق الأميركي هو "وهم خطير". ويؤكد المحافظون أن خطتهم تهدف إلى تأمين الوصول إلى السوق الأميركي دون تعريفات جمركية، وإنقاذ وتوسيع صناعة السيارات في كندا.

شهد قطاع صناعة السيارات في كندا تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. ووفقًا لشبكة تريليوم للتصنيع المتقدم، انخفض الإنتاج بنسبة تقارب 50% منذ عام 2016، ليصل إلى 1.2 مليون سيارة في العام الماضي. وعلى الرغم من أن معظم هذه السيارات يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة، إلا أن الشركات الكندية تواجه تكاليف تعريفية متزايدة.

بالإضافة إلى تخفيف التعريفات الجمركية، يدعو المحافظون إلى إنهاء الدعم المقدم للسيارات الكهربائية والهجينة. كما يقترحون إنشاء معيار موحد للأمن السيبراني والبيانات في أميركا الشمالية، وحظر استخدام المركبات التي تعتمد على برامج متصلة بالصين وروسيا.

من الجدير بالذكر أن شركات صناعة السيارات التقليدية في ديترويت – جنرال موتورز وستيلانتيس وفورد – كانت تهيمن على صناعة السيارات الكندية لسنوات طويلة. ومع ذلك، فقد اكتسبت شركات يابانية مثل هوندا وتويوتا مكانة بارزة، وتمثل حاليًا حوالي ثلاثة أرباع إنتاج السيارات والشاحنات الخفيفة في كندا.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع صناعة السيارات يوفر أكثر من 125 ألف وظيفة مباشرة في كندا، وفقًا للأرقام الحكومية. إن الصراع بين استراتيجيتي المحافظين والليبراليين يسلط الضوء على الرؤى المختلفة لمستقبل هذه الصناعة الحيوية، والدور الذي يلعبه التبادل التجاري في تشكيل مسارها. ستكون لنتائج هذا النقاش آثار كبيرة على فرص العمل والاستثمارات والقدرة التنافسية لكندا في سوق السيارات العالمي.