Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يرتفع الجمعة وسط مخاوف جيوسياسية وتراجع الدولار

13 مارس 2026 | 02:39 ص
Gold Prices Rise Amid Dollar Dip and Middle East Tensions

صعد سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 5112.34 دولار، فيما يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر كانون الثاني/يناير.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعةً بتراجع قيمة الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وبحسب بيانات رويترز، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 5112.34 دولار الأونصة. في المقابل، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر نيسان/أبريل بنسبة طفيفة بلغت 0.2% لتصل إلى 5115.80 دولار. وعلى الرغم من مكاسب اليوم، يتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1%، وذلك بسبب تضاؤل الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف من التضخم.

وقد ساهم انخفاض قيمة الدولار في جعل السلع المقومة به، كالذهب، أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. كما أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يدر عائدًا.

وفي سياق متصل، أثارت تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية والأصول ذات المخاطر المرتفعة. وقد قفزت أسعار النفط بالفعل متجاوزة حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

ومع ارتفاع أسعار النفط، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالبته لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول بخفض أسعار الفائدة. إلا أن التوقعات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 18 مارس.

وتجدر الإشارة إلى أن المستثمرين يترقبون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، والذي يعتبر مؤشرًا هامًا لتقييم التضخم واستهلاك الأفراد.

بالإضافة إلى الذهب، ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث صعدت الفضة بنسبة 1.5% إلى 85.03 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 1.3% إلى 2159.01 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1630.71 دولار.

إن الوضع الحالي يعكس التأثيرات المعقدة للتوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية العالمية. فالصراع في الشرق الأوسط لا يقتصر تأثيره على المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي برمته. ويتعين على المستثمرين الآن التعامل مع حالة من عدم اليقين المتزايد، والموازنة بين تجنب المخاطر واستغلال الفرص المتاحة في الأصول الآمنة كالذهب.

ومع استمرار حالة الغموض التي تكتنف المشهد الجيوسياسي، يبقى من الضروري متابعة التطورات الإقليمية عن كثب، فضلاً عن مراقبة قرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي سيكون لها دور حاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى في الفترة المقبلة.