أسعار الألومنيوم تقفز الجمعة لأعلى مستوى في 4 سنوات

الاضطرابات في مضيق هرمز تؤثر على الشحنات وتثير مخاوف من نقص الإمدادات. ويتوقع محللو يو بي إس مزيداً من الزيادات في الأسعار ونقاط ضعف في سلسلة التوريد.
تشهد أسواق الألومنيوم العالمية حالة من الترقب والقلق، حيث قفزت الأسعار اليوم الجمعة، إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ أربع سنوات، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على حركة الإمدادات العالمية. وقد استقر سعر المعدن، الذي يعتبر عنصراً أساسياً في العديد من الصناعات، حول 3520 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن يوم الجمعة، بعد ارتفاع ملحوظ بنسبة 4% خلال الأيام الثلاثة الماضية.
ويعتبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لشحنات السلع العالمية، محوراً أساسياً للقلق. وتشير التقارير إلى وجود اضطرابات واسعة النطاق في المصانع الإقليمية وتأثر كبير في شحنات السلع.
وفي هذا السياق، حذر محللو مجموعة "يو بي إس"، بقيادة لاكلان شو، من احتمال إغلاق المزيد من مصاهر الألومنيوم إذا استمرت القيود في مضيق هرمز. ووفقاً لـ"بلومبيرغ" الجمعة، قام البنك بمراجعة توقعاته لأسعار الألومنيوم لعام 2026 بالرفع بنسبة 13% إلى 3250 دولاراً للطن، متوقعاً أن تؤدي الاضطرابات المتعلقة بالحرب إلى تفاقم الضغط الحالي في سوق الألومنيوم العالمي.
تجدر الإشارة إلى أن مصاهر الألومنيوم في منطقة الشرق الأوسط تساهم مجتمعة بنحو عُشر إنتاج الألومنيوم العالمي. وقد أثرت حالة عدم اليقين الحالية بالفعل على بعض المنتجين؛ حيث ورد أن شركة ألومنيوم البحرين قد أعلنت حالة القوة القاهرة لعملائها بسبب التعقيدات اللوجستية. وقد أدى ذلك إلى تدافع بين التجار لتأمين المعدن المتاح من المستودعات، مما أدى إلى ارتفاع في علاوات التسليم الفوري.
وفي حين تواجه بعض المصاهر تحديات، فإن البعض الآخر يتمكن من الحفاظ على العمليات. وأشارت شركة نورسك هيدرو، الشريكة في شركة قطر للألومنيوم المحدودة، إلى أنه من المتوقع أن تتجنب المصفاة الموجودة في قطر الإغلاق الكامل بعد النجاح في الحصول على إمدادات الغاز الطبيعي.
وفي تمام الساعة 10:24 صباحاً في شنغهاي الجمعة، بلغت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن 3525 دولاراً للطن، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.2٪ لهذا الأسبوع. وفي المقابل، شهدت أسعار النحاس انخفاضاً طفيفاً، حيث انخفضت بنسبة 0.3% إلى 12964 دولاراً للطن، في حين أظهرت المعادن الأساسية الأخرى أداءً متبايناً.
تبرز أهمية منطقة الشرق الأوسط في إنتاج الألومنيوم العالمي مدى هشاشة أسواق السلع الأساسية أمام التقلبات الجيوسياسية. وإلى جانب تقلبات الأسعار الفورية، يمكن أن تؤدي الاضطرابات المطولة إلى ضغوط تضخمية أوسع وتؤثر على الصناعات التي تعتمد على الألومنيوم، من البناء والسيارات إلى الفضاء. علاوة على ذلك، يسلط هذا الوضع الضوء على الحاجة إلى تنويع المصادر ومرونة سلسلة التوريد في عالم مترابط ومتقلب بشكل متزايد. تعمل هذه الحادثة كدعوة للاستيقاظ للحكومات والشركات على حد سواء، وتحثهم على تخفيف المخاطر من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في سلاسل توريد بديلة وطرق تجارية أكثر أماناً.




