ارتفاع أسعار الألومنيوم الخميس وسط مخاوف الإمدادات بسبب الحرب

يشهد سوق الألومنيوم ارتفاعًا في الأسعار بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط، خاصةً في مضيق هرمز. وتتوقع BMI عجزًا أكبر في السوق، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ويساهم تقليل حركة السفن وسحب المخزونات في زيادة الضغط على الأسعار.
تشهد أسواق الألومنيوم العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، مدفوعةً بمخاوف متزايدة حيال الإمدادات، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وقد لامست الأسعار أعلى مستوياتها منذ أبريل 2022، مما يعكس قلقًا عميقًا لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
تأتي هذه الزيادة في الأسعار في ظل اضطرابات في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي، والذي يعتبر نقطة عبور رئيسية لشحنات الطاقة والمعادن على مستوى العالم. وتسببت هذه الاضطرابات في تقليل حركة السفن التجارية، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم المحتمل واختلال سلاسل الإمداد.
وذكرت بلومبيرغ الخميس، أن المصاهر في المنطقة، التي تمثل حوالي 9% من إنتاج الألومنيوم العالمي، اضطرت بالفعل إلى خفض إنتاجها استجابة للتصعيد.
من جانبها، حذرت مؤسسة BMI، التابعة لـ Fitch Solutions Inc.، من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الألومنيوم، وصولًا إلى 3700 دولار للطن. وأشارت المؤسسة أيضًا إلى الزيادات في الأسعار في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعكس ما وصفته بـ "تزايد القلق بين المشترين الغربيين".
وتتوقع BMI أن يواجه سوق الألومنيوم العالمي عجزًا أكبر قدره 1.06 مليون طن هذا العام، مما يزيد من المخاوف بشأن العرض. وذكرت بلومبرج نقلا عن المؤسسة "التطورات الأخيرة تزيد بشكل كبير من احتمالية حدوث ضغط حاد في العرض".
بالإضافة إلى تقليل حركة السفن التجارية، تشير التقارير إلى عمليات سحب كبيرة من مخزونات الألومنيوم في مستودعات بورصة لندن للمعادن (LME). وذكرت بلومبرج أن مجموعة ميركوريا للطاقة كانت لاعبا رئيسيا في طلبات سحب ما يقرب من 100 ألف طن من الألومنيوم من مستودعات بورصة لندن للمعادن في ماليزيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي بورصة لندن للمعادن في شنغهاي، ارتفعت أسعار الألومنيوم بنسبة 1% لتصل إلى 3492.50 دولارًا للطن الخميس. وفي المقابل، شهد النحاس انخفاضًا طفيفًا، حيث انخفض بنسبة 0.6% ليصل إلى 12957.50 دولارًا.
إن منطقة الشرق الأوسط، بحكم موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، تلعب دورًا حيويًا في استقرار أسواق الطاقة والمعادن العالمية. وأي اضطرابات في هذه المنطقة الحساسة، سواء كانت سياسية أو عسكرية، تنعكس بشكل مباشر على الأسعار والإمدادات. ومن الضروري مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على قطاعات الصناعة المختلفة التي تعتمد على الألومنيوم كمادة أساسية.




