بنك التنمية يقلل من التأثير الأولي للحرب على النمو الآسيوي

يرى بنك التنمية الآسيوي أن تأثير صراع الشرق الأوسط على النمو الاقتصادي في آسيا النامية سيكون محدودًا إذا بقي محصوراً. ومع ذلك، يحذر البنك من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والتجارة والاستقرار المالي.
في تقييم حديث، قلل بنك التنمية الآسيوي من شأن التأثيرات الاقتصادية المحتملة للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط على الدول الآسيوية النامية. ويأتي هذا التقييم في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية بشأن الاستقرار الاقتصادي.
ووفقًا لرويترز الجمعة، صرح كبير الاقتصاديين في البنك، ألبرت بارك، بأنه في حال استمرار الصراع لمدة شهر واحد فقط، كما تتوقع بعض التقديرات، فإن التأثير على النمو في 46 اقتصادًا ناميًا في آسيا سيكون محدودًا نسبيًا. وتشمل هذه الاقتصادات دولًا مثل الصين والهند وجورجيا وساموا، في حين تستثني اقتصادات متقدمة مثل اليابان وأستراليا ونيوزيلندا. وأشار بارك إلى أنه حتى في السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا، لن ينخفض النمو الإقليمي بمقدار نقطة مئوية كاملة.
إلا أن بارك حذر من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر بشكل كبير، مما قد يتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات في حركة الشحن والتجارة، وتراجع الطلب العالمي، وزيادة تقلبات الأسواق المالية. وأكد على أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره 80% من النفط والغاز المتجه إلى آسيا، مما يجعل المنطقة عرضة بشكل خاص لأي انقطاع في الإمدادات.
من الجدير بالذكر أن أي تصعيد للصراع قد يؤدي إلى تعطيل خطوط النقل الجوي والشحن، مما يزيد الضغط على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على السياحة والتجارة. وقبل اندلاع الأزمة الحالية، كان بنك التنمية الآسيوي يتوقع تباطؤ النمو في المنطقة إلى 4.6% هذا العام، مقارنة بـ 5.1% في عام 2023، مع ارتفاع طفيف في التضخم إلى 2.1%.
بالنظر إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة، يظل الوضع الاقتصادي العالمي محفوفًا بالمخاطر. وبينما يقدم تقييم بنك التنمية الآسيوي بعض الطمأنينة، إلا أن التداعيات الاقتصادية طويلة الأجل ستعتمد على مسار الصراع ومدى تصاعده. وسيراقب المستثمرون وصناع السياسات التطورات في المنطقة عن كثب، مع الأخذ في الاعتبار تأثيرها المحتمل على الأسواق العالمية.



