Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

شركات الشحن اليابانية تعلق عملياتها في الخليج وسط تصاعد التوترات

1 مارس 2026 | 08:27 ص
Japanese Shipping Halts Persian Gulf Operations Amidst Rising Tensions

علقت شركات الشحن اليابانية عملياتها في الخليج العربي بسبب تصاعد التوترات العسكرية في إيران والتحذيرات الأميركية.

في تطور يعكس القلق المتزايد بشأن الاستقرار الإقليمي وتأمين إمدادات الطاقة، أعلنت شركات الشحن اليابانية تعليق عملياتها في منطقة الخليج العربي، وذلك على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في إيران.

يأتي هذا القرار بعد تقارير عن قصف أميركي وإسرائيلي لأهداف داخل إيران، وما تبع ذلك من تحذيرات أميركية للسفن بضرورة الابتعاد عن مياه الخليج العربي وبحر العرب، وتحديدًا على مسافة لا تقل عن 30 ميلًا بحريًا من الأصول العسكرية الأميركية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، بحسب بلومبيرغ يوم الأحد، أن مضيق هرمز "مغلق عمليًا".

وقد أعلنت شركة نيبون يوسن كيه كيه عن تعليق مؤقت لعبور سفنها عبر مضيق هرمز الحيوي، وفقًا لما صرح به متحدث باسم الشركة. كما أصدرت شركة كاواساكي كيسن كايشا المحدودة تعليمات لسفنها الموجودة في الخليج العربي بالبقاء في حالة استعداد، في حين أمرت شركة ميتسوي أو إس كيه لاين المحدودة سفنها بالانتظار في مياه آمنة.

وتقوم جمعية ملاك السفن اليابانية بالتنسيق مع الوزارات والوكالات الحكومية المعنية لتبادل المعلومات وتقييم الوضع المتطور. وأكد هيتوشي ناجاساوا، رئيس الجمعية ورئيس شركة نيبون يوسن، في بيان له على أهمية الوضع، قائلًا: "نظرًا لاعتماد بلادنا على دول الشرق الأوسط في استيراد 94.6٪ من نفطها الخام، فإن الهجمات الأخيرة تثير مخاوف جدية من أن سلامة الملاحة البحرية قد تكون مهددة وأن النقل المستقر لموارد الطاقة والسلع التجارية الأخرى قد يتعطل بشكل كبير".

وفي سياق متصل، ذكر متحدث باسم شركة إيديميتسو كوسان المحدودة أنه لم يكن هناك أي تأثير على الإمدادات إلى اليابان حتى ليلة السبت، ولكنه أشار أيضًا إلى أن الوضع يتغير بسرعة، مؤكدًا أن الشركة تراقب الوضع عن كثب. كما أفاد ممثل عن شركة كوزمو إنرجي القابضة بأنه لا توجد مشاكل فورية في إمدادات النفط الخام.

إلى جانب قطاع الشحن، تأثرت صناعة الطيران اليابانية أيضًا. فقد أعلنت شركة الخطوط الجوية اليابانية عن إلغاء ست رحلات جوية بين مطار هانيدا والدوحة حتى 3 مارس، مما سيؤثر على حوالي 1000 مسافر، وفقًا لبيان صادر عن الشركة.

تداعيات إقليمية على المدى الطويل

إن تعليق الشركات اليابانية لأنشطتها في الخليج يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجهها الدول التي تعتمد على المنطقة في الحصول على الطاقة. هذا الأمر قد يدفع اليابان إلى تسريع جهودها لتنويع مصادر الطاقة لديها والاستثمار في بدائل مستدامة. كما من المحتمل أن يؤدي إلى إعادة تقييم السياسات الأمنية اليابانية في الشرق الأوسط، وربما زيادة التعاون مع الحلفاء لضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.