هيئة المنافسة اليابانية تحقق مع مايكروسوفت بشأن ممارسات "أزور"

يركز التحقيق على القيود التي ربما منعت العملاء من استخدام خدمات سحابية منافسة.
فتحت هيئة التجارة العادلة اليابانية تحقيقًا في فرع شركة مايكروسوفت في اليابان، وذلك للاشتباه في ممارسات منافية للمنافسة تتعلق بمنصة الحوسبة السحابية "أزور". ويركز التحقيق على ما إذا كانت مايكروسوفت قد فرضت قيودًا على قدرة العملاء على استخدام خدمات سحابية منافسة، عن طريق منع تشغيل برامجها على منصات أخرى غير "أزور".
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق الخدمات السحابية نموًا سريعًا مدفوعًا بتطور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يعتمد على شبكات واسعة من الخوادم عالية الأداء. وتشير تقديرات مؤسسة IDC إلى أن سوق الحوسبة السحابية في اليابان سيصل إلى 19 تريليون ين (121 مليار دولار) بحلول عام 2029، أي ضعف إجمالي عام 2024.
وبحسب ما نقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة اليوم الأربعاء، فقد أجرت الهيئة تفتيشًا ميدانيًا لمقر مايكروسوفت اليابان في طوكيو لتقييم الحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات. وامتنع متحدث باسم الهيئة عن التعليق، بينما ذكر ممثل عن مايكروسوفت اليابان أن الشركة تتعاون بشكل كامل مع طلبات الهيئة، وفقًا لتقارير سابقة من Nikkei.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا العالميين في سوق الحوسبة السحابية، حيث تتنافس مايكروسوفت بشدة مع أمازون ويب سيرفيسز (AWS) وغوغل كلاود للاستحواذ على حصة أكبر من السوق. وتعتبر اليابان سوقًا رئيسيًا لهؤلاء المزودين، نظرًا لوجود تكتلات تجارية وبنوك واسعة النطاق.
وتسعى الحكومة اليابانية أيضًا إلى تعزيز مشغلي مراكز البيانات المحليين كجزء من جهودها لتعزيز الأمن السيبراني الوطني. وتعكس هذه الخطوة قلقًا متزايدًا بشأن هيمنة الشركات الأميركية على سوق الحوسبة السحابية، ورغبة في تعزيز القدرات المحلية في هذا المجال الحيوي. ويأتي هذا التحقيق في إطار اتخاذ هيئة المنافسة اليابانية خطوات أكثر حزمًا للحد مما تعتبره تنامي قوة الاحتكار لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، بما يتماشى مع موقف مماثل من قبل الهيئات التنظيمية في الخارج.



