Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

ارتفاع الفرنك السويسري يثير قلق المصدّرين ويهدّد تنافسيتهم

15 فبراير 2026 في 06:47 م
Swiss Exporters Feeling the Pinch as Franc Soars Amid Global Uncertainty

يشعر المصدرون السويسريون بقلق متزايد بسبب الارتفاع المستمر في قيمة الفرنك السويسري، مما يهدد قدرتهم التنافسية في الأسواق العالمية. الشركات الكبرى والجمعيات التجارية تحذر من التأثير السلبي على المبيعات والأرباح.

في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، يواجه المصدرون السويسريون تحديات متزايدة بسبب الارتفاع المستمر في قيمة الفرنك السويسري. هذا الارتفاع يهدد بشكل مباشر قدرتهم التنافسية في الأسواق الدولية، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لحماية القطاعات الاقتصادية الحيوية.

منذ بداية العام الحالي، ارتفع الفرنك بنسبة 3%، وهو ما يأتي استكمالاً لارتفاع بنسبة 14% في العام الماضي. وصل سعر صرف الفرنك إلى 0.77 مقابل الدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2015. هذا الارتفاع يضع ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد السويسري، الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات، حيث تمثل أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

أعربت العديد من الشركات الكبرى، مثل "روش" لصناعة الأدوية و "سواتش" لصناعة الساعات، عن مخاوفها بشأن التأثير السلبي لارتفاع الفرنك على مبيعاتها المتوقعة لعام 2025، حيث قد تصل الخسائر إلى حوالي 5%. كما أشارت شركة "ريشمونت" المالكة لعلامة "كارتييه" إلى أن تقلبات العملة تشكل تحديًا كبيرًا لأعمالها.

ترى رابطات التجارة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تضررًا، حيث تحقق معظم إيراداتها من الخارج بينما تتحمل الجزء الأكبر من تكاليفها داخل سويسرا. نيكولا ر. تيتامانتي، رئيس Swissmechanic، وهي جمعية تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الهندسة الميكانيكية والكهربائية، صرح بأن ارتفاع الفرنك مقابل كل من اليورو والدولار الأمريكي "يقوض بشكل متزايد القدرة التنافسية لصناعة الآلات والهندسة الكهربائية والمعادن في سويسرا".

قطاع الكيماويات والأدوية، وهو محرك رئيسي للصادرات السويسرية، يشاركه المخاوف ذاتها. ستيفان مومنتالر، مدير scienceindustries، وهي الهيئة التجارية لقطاع الكيماويات، يؤكد على أن ارتفاع ضغوط التكلفة يجعل من الضروري معالجة العوامل التي يمكن لسويسرا التأثير فيها، مثل تحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز الابتكار من خلال التنظيمات المناسبة.

وفقًا لتقرير "فاينانشيال تايمز" اليوم الأحد، يواجه المصدرون السويسريون تحديًا مزدوجًا يتمثل في الرسوم الجمركية وارتفاع قيمة العملة. على الرغم من أن سويسرا والولايات المتحدة اتفقتا مبدئيًا على خفض الرسوم الجمركية الأمريكية الإضافية على الصادرات السويسرية إلى 15% (من 39%)، إلا أن هذا الاتفاق لا يزال إطارًا عامًا وليس معاهدة ملزمة بالكامل. المفاوضات جارية لوضع اللمسات الأخيرة على النص القانوني وتفاصيل التنفيذ.

رأي تحريري: إن الوضع الحالي يستدعي تحركًا استراتيجيًا من الحكومة السويسرية والبنك الوطني السويسري. يجب العمل على تنويع الأسواق وتعزيز الابتكار لتقليل الاعتماد على الصادرات التقليدية. كما ينبغي النظر في اتخاذ تدابير لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد السويسري، لتمكينها من التغلب على التحديات الحالية والحفاظ على قدرتها التنافسية.