إرتفاع النفط وسط توتر إيراني-أميركي وتحولات في الإمدادات العالمية

شهدت أسواق النفط، الخميس، تطورات متباينة بين تحركات الأسعار والتطورات الجيوسياسية وتغيرات تدفقات الإمدادات العالمية، وفق ما أوردته وكالتا رويترز وأسوشييتد برس.
فبحسب رويترز، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، مدفوعة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ صعدت عقود خام برنت 0.49% إلى 69.74 دولارًا للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.57% إلى 65 دولارًا. وكانت الأسعار قد أنهت الجلسة السابقة على مكاسب، مدعومة بمخاوف المستثمرين من تطورات الشرق الأوسط، رغم بيانات أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل، وهو مستوى فاق توقعات المحللين، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة التي نقلتها رويترز.
وأشار محللون، بحسب الوكالة، إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع الأسعار لتجاوز نطاق 65–66 دولارًا لخام غرب تكساس، في حين أن أي تهدئة قد تعيد الأسعار إلى حدود 60–61 دولارًا. كما دعمت بيانات قوية للوظائف الأميركية توقعات الطلب على الطاقة، في ظل متانة الاقتصاد.
وفي سياق متصل بالسياسات الطاقوية، أفادت أسوشييتد برس بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بدأ زيارة إلى فنزويلا تستمر ثلاثة أيام، لإجراء تقييم مباشر لصناعة النفط هناك، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأميركية لإعادة تنشيط القطاع النفطي الفنزويلي عبر جذب الاستثمارات الأجنبية. وتأتي الزيارة في وقت تواصل فيه واشنطن تخفيف بعض العقوبات، بالتزامن مع قانون فنزويلي جديد يفتح الباب أمام استثمارات خاصة في قطاع النفط، في تحول لافت عن السياسات السابقة. وأكد رايت، خلال لقائه مسؤولين في كاراكاس، التزام بلاده بتطوير علاقة طاقة وتجارية جديدة مع فنزويلا.
على صعيد الإمدادات الآسيوية، ذكرت رويترز نقلًا عن مصادر تجارية أن صادرات السعودية من النفط الخام إلى الصين سترتفع في مارس/آذار إلى نحو 53 مليون برميل، أي ما يعادل 1.71 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ آذار/مارس 2023. ويأتي ذلك بعد خفض المملكة أسعار البيع الرسمية لآسيا للشهر الرابع على التوالي، إذ حُدد سعر الخام العربي الخفيف لشهر مارس عند مستوى مماثل لمتوسط عُمان/دبي، في أدنى تسعير منذ كانون الأول/ديسمبر 2020، بحسب بيانات رويترز.
وتعكس هذه التحركات مزيجًا من العوامل الجيوسياسية وتغيرات السياسات الطاقوية وإعادة توجيه الإمدادات العالمية، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لتوازنات العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.




