الهيئة الأميركية للغذاء والدواء تشن حملة صارمة على أدوية إنقاص الوزن المقلدة وتضغط على شركات الرعاية

أفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير صحي صادر من واشنطن يوم الجمعة أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية أعلنت عزمها تشديد الإجراءات ضد أدوية إنقاص الوزن المقلدة، في خطوة جاءت بعد يوم واحد فقط من بدء شركة «هيمز آند هيرز هيلث» تسويق نسخة منخفضة السعر من دواء «ويغوفي» الذي تطوره شركة «نوفو نورديسك». وأكدت الهيئة أن هذه التحركات تهدف إلى حماية المستهلكين من أدوية لا تستطيع التحقق من جودتها أو سلامتها أو فعاليتها.
وبحسب بلومبيرغ، قالت «هيمز» يوم الخميس إنها ستبيع نسخة أرخص من الحبة الجديدة لـ«ويغوفي»، ما دفع «نوفو نورديسك» إلى وصف الخطوة بأنها غير قانونية والتعهد باتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لحماية المرضى. وفي اليوم التالي، أعلن مفوض هيئة الغذاء والدواء مارتي ماكاري أن الهيئة ستتحرك ضد الشركات التي تسوق أدوية إنقاص وزن مقلدة، مشدداً على أن حماية المستهلكين هي الأولوية القصوى.
وأشار التقرير إلى أن شركات أدوية كبرى مثل «إيلاي ليلي» و«نوفو نورديسك» طالما انتقدت ما اعتبرته تقاعساً من الهيئة عن وقف انتشار الأدوية المركبة المقلدة، في وقت تعوّل فيه «نوفو» على نجاح «ويغوفي» لتعزيز موقعها في المنافسة المحتدمة مع «ليلي» على صدارة سوق أدوية إنقاص الوزن. ونتيجة لهذه التطورات، ارتفعت إيصالات الإيداع الأميركية لأسهم «نوفو نورديسك» بنسبة 5.1 في المئة في تداولات ما بعد الإغلاق في نيويورك، بينما تراجعت أسهم «هيمز» بنحو 13 في المئة.
وذكرت بلومبيرغ أن شركات الرعاية الصحية عن بُعد استفادت خلال فترات نقص الإمدادات من بيع نسخ أقل كلفة من حقن إنقاص الوزن التابعة لـ«ليلي» و«نوفو»، إلا أن تلك النواقص انتهت، وكان يفترض أن تتوقف هذه الشركات عن تسويق النسخ المركبة. غير أن بعض الجهات لجأت إلى تعديل الجرعات أو إضافة مكونات لتصنيف منتجاتها على أنها مختلفة عن العلامات التجارية الأصلية.
وفي خطوة أكثر وضوحاً، نقلت الوكالة عن المستشار العام لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية مايك ستيوارت قوله عبر منصة «إكس» إن الوزارة أحالت شركة «هيمز» إلى وزارة العدل للتحقيق بموجب أحكام الجرائم والإجراءات الجنائية في قانون الغذاء والدواء ومستحضرات التجميل الفيدرالي. ورحبت «نوفو نورديسك» بهذه الإجراءات، معتبرة أنها تحمي المرضى من أدوية غير معتمدة تُصنّع بمكونات دوائية فعالة غير موثوقة قد تشكل مخاطر جسيمة على السلامة.
في المقابل، أكد متحدث باسم «هيمز» أن الشركة تعمل وفق القوانين المعمول بها، وأنها ستواصل التعاون مع هيئة الغذاء والدواء لضمان إتاحة رعاية صحية آمنة وبأسعار ميسورة. كما أشادت «إيلاي ليلي» بالتحرك، معربة عن تطلعها إلى مزيد من الإجراءات من قبل الجهات التنظيمية وأجهزة إنفاذ القانون.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة العلاقة المتوترة بين «نوفو» و«هيمز»، إذ سبق أن تعاون الطرفان العام الماضي لتقديم نسخ مخفضة من حقن «نوفو»، قبل أن ينتهي التعاون بعد شهرين وسط اتهامات باستخدام تسويق مضلل. وفي سياق أوسع، لفت تقرير بلومبيرغ إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهدت بفرض قيود أشد على إعلانات الأدوية، من خلال إلزام الشركات بالإفصاح عن مزيد من الآثار الجانبية وتشديد تطبيق القواعد الخاصة بالمعلومات المضللة، في وقت أكدت فيه هيئة الغذاء والدواء أنها ستكثف جهودها لمواجهة الإعلانات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين، بعدما أرسلت خلال فصل الخريف الماضي رسائل تحذير لعدد من الشركات، من بينها «هيمز».




