أسعار خام الحديد تهبط دون 100 دولار وسط وفرة المعروض وضعف الطلب الصيني

تراجع خام الحديد إلى أقل من 100 دولار للطن، مع تراجع الطلب في الصين قبيل عطلة السنة القمرية الجديدة وارتفاع المخزونات في الموانئ والمصانع، ما يعكس استمرار ضعف التوازن بين العرض والطلب عالميًا.
وصلت عقود خام الحديد المستقبلية ذات محتوى 61% إلى 99.35 دولارًا للطن في سنغافورة، متجهة نحو تسجيل الأسبوع الرابع على التوالي من الخسائر، وهو أطول تراجع منذ حزيران/يونيو. وأوضح ستيفن يو، باحث في شركة Mysteel الاستشارية، أن "أساسيات العرض والطلب على خام الحديد لا تزال ضعيفة"، مشيرًا إلى أن إنتاج الحديد الخام في المصانع الصينية كان أبطأ من المتوقع قبل عطلة منتصف فبراير، بينما توقفت أنشطة إعادة التخزين التي عادةً تدعم الأسعار، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وتراجع سعر خام الحديد مع خفض المصانع الصينية لإنتاج الصلب على أساس سنوي، بينما يواصل منتجو الخام في أستراليا والبرازيل زيادة الإنتاج. كما من المتوقع أن يساهم مشروع سيماندو الجديد في غينيا هذا العام في رفع المعروض البحري، ما يفاقم المخزونات التي وصلت إلى مستويات قياسية متعددة السنوات.
وبحسب بيانات من شركة Shanghai SteelHome E-Commerce، ارتفعت مخزونات الموانئ الصينية للأسبوع العاشر على التوالي، بزيادة 0.6% لتصل إلى 160 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ 2022 وقريب من الرقم القياسي المسجل في 2018. وقد تعكس هذه المخزونات المرتفعة أيضًا تأثير النزاع التسعيري بين شركة BHP ومشتري الدولة China Mineral Resources Group.
تداولت عقود آذار/مارس المستقبلية عند 99.40 دولارًا للطن في سنغافورة، منخفضة بنسبة 1.2%، علماً أن خام الحديد كان آخر مرة دون مستوى 100 دولار في أغسطس الماضي، حين كان المحتوى 62%، وفقاً لبلومبيرغ.
على صعيد التوقعات، أشارت شركة BMI التابعة لـ Fitch Solutions إلى أن أسعار خام الحديد قد تصل إلى متوسط 95 دولارًا للطن هذا العام، بسبب ارتفاع المخزونات، وزيادة الإنتاج من المناجم، وإمكانية تقليص إنتاج الصلب. كما توقعت جولدمان ساكس انخفاض الأسعار بعد حل النزاع بين BHP وCMRG ودخول إمدادات جديدة منخفضة التكلفة إلى السوق.
وفي أستراليا، أعلنت شركة Pilbara Ports، التي تدير الموانئ الرئيسية للحديد، عن استعدادها لتفريغ الموانئ في بورت هيدلاند، دامبير، وموانئ آشبرتون بحلول الساعة 4 مساءً بالتوقيت المحلي، مع تحذير من عواصف ورياح قوية كانت تتطور أسرع من المتوقع، بحسب بلومبيرغ.




