وولمارت تتجاوز تريليون دولار: السهم عند 126 دولارًا ومكاسب 12% في 2026

دفعت موجة صعود في أسهم شركة وولمارت القيمةَ السوقية لأكبر شركة تجزئة في العالم إلى تجاوز حاجز تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخها، لتدخل بذلك ناديًا تهيمن عليه عادة شركات التكنولوجيا العملاقة مثل إنفيديا وألفابت، بحسب بلومبيرغ.
وارتفع السهم بما يصل إلى 1.6% بحلول الساعة 9:45 صباحًا بتوقيت نيويورك، مسجّلًا مستوى قياسيًا خلال الجلسة عند 126 دولارًا للسهم، ما رفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليون دولار، وفق بيانات جمعتها بلومبيرغ. وحققت الأسهم مكاسب بنحو 12% منذ بداية العام، متفوقة على أداء مؤشر S&P 500 الذي ارتفع بنسبة 1.9% فقط.
واستفادت شركة التجزئة، التي يقع مقرها الرئيسي في بنتونفيل بولاية أركنساس، من حجمها الضخم وشبكة مورديها الواسعة للحفاظ على الأسعار المنخفضة وتوسيع حصتها السوقية عبر مختلف شرائح الدخل. وبينما حافظت وولمارت على جاذبيتها للأسر الباحثة عن التوفير، نجحت منصاتها الرقمية في استقطاب متسوقين أكثر ثراءً يبحثون عن السرعة والراحة، بحسب بلومبيرغ.
وقال إريك كلارك، مدير الاستثمار في شركة Accuvest Global Advisors:
«ما قامت به وولمارت خلال السنوات القليلة الماضية هو تحول رقمي هائل، إذ انتقلت من كونها مجرد شركة تجزئة تقليدية إلى استخدام التكنولوجيا لتعزيز التفاعل مع العملاء».
طموحات تقنية
وساهمت الاستثمارات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي في تسريع صعود السهم، إذ تعمل وولمارت على دمج هذه التقنيات في مختلف عملياتها، بدءًا من تنظيم الجداول وصولًا إلى إدارة سلاسل التوريد. وأعلنت الشركة في وقت سابق من هذا العام شراكة مع ألفابت لتقديم تجارب تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر منصة Gemini، كما تعاونت مؤخرًا مع OpenAI لتمكين العملاء من تصفح وشراء المنتجات مباشرة عبر ChatGPT.
وأُدرجت وولمارت الشهر الماضي ضمن مؤشر Nasdaq 100، في إشارة إلى إقبال المستثمرين القوي على استراتيجيتها المعتمدة على التكنولوجيا. وتُعد الشركة الأكبر من حيث القيمة السوقية ضمن قطاع السلع الاستهلاكية في مؤشر S&P 500، تليها Costco Wholesale وProcter & Gamble وCoca-Cola.
كما انضمت وولمارت إلى مجموعة محدودة من الشركات غير التكنولوجية التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، إلى جانب Berkshire Hathaway وSaudi Aramco.
بدايات متواضعة
تأسست وولمارت عام 1962 كمتجر واحد، وسرعان ما تفوقت على منافسين مثل Kmart وSears. وبعد أن واجهت صعوبات في مجال التجارة الإلكترونية مطلع الألفية، تحولت إلى قوة رقمية كبرى تضم خدمات التوصيل والعضويات، إلى جانب توسعها في الإعلانات والأنشطة غير التقليدية التي ساهمت في تعزيز نمو الأرباح.
ويتولى الرئيس التنفيذي الجديد جون فورنر، الذي تسلّم منصبه في الأول من شباط/فبراير، مهمة الحفاظ على هذا الزخم وقيادة تبني الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، في وقت تتصاعد فيه المنافسة مع Amazon وAldi، بينما تحاول Target إنهاء تراجعها من خلال تحسين تجربة المتاجر والتركيز على منتجات أكثر جاذبية.
وبحسب بيانات بلومبيرغ، يحظى سهم وولمارت بـ47 توصية شراء مقابل ثلاث توصيات بالاحتفاظ وتوصية واحدة بالبيع. غير أن الأداء القوي دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل بشأن هامش الصعود المتبقي، إذ يبلغ متوسط السعر المستهدف خلال 12 شهرًا 124.37 دولارًا، وهو قريب من المستويات الحالية، في حين يُتداول السهم عند مضاعف ربحية مستقبلية يتجاوز 42 مرة، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته التاريخية.




