وثائق إبستين: 3 ملايين صفحة تكشف علاقات مع نخبة السياسة والمال

كشفت بلومبيرغ، يوم السبت، أن وزارة العدل الأميركية أفرجت عن دفعة جديدة من المواد المرتبطة بتحقيقاتها في قضية جيفري إبستين، ما أتاح تفاصيل إضافية حول شخصيات ثرية ونافذة كانت ضمن الدائرة المحيطة بالمموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.
وبحسب ما نقلته بلومبيرغ، يوم السبت، قالت الوزارة إنها نشرت نحو 3 ملايين صفحة من الوثائق، تتضمن أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، في إطار مراجعة موسّعة للملف.
«العم جيفري»… مراسلات تكشف علاقة مع محامية غولدمان
وأفادت بلومبيرغ بأن الوثائق أظهرت تبادلاً للرسائل منذ عام 2016 بين إبستين وكاثي روملر، التي كانت في طريقها لتولي منصب كبيرة المستشارين القانونيين في غولدمان ساكس، حيث كانت تشير إليه بلقب «العم جيفري»، وتُشيد بهدايا شملت أحذية وحقيبة يد.
وتُضاف هذه الرسائل، التي تضمنت ألقابًا ونصائح وتذكيرًا بيوم في منتجع صحي، إلى مراسلات سبق الكشف عنها. وتشغل روملر حاليًا منصب كبيرة المستشارين القانونيين في غولدمان، فيما واصل الرئيس التنفيذي ديفيد سولومون دعمه لها.
وزير التجارة الأميركي وخطة زيارة جزيرة إبستين
وأشارت الوثائق، وفق بلومبيرغ، إلى أن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كان يخطط لزيارة جزيرة إبستين الخاصة عام 2012، واستمر في التواصل معه لفترة أطول مما كان قد صرّح به سابقًا.
ولا تُظهر الوثائق أي شبهة مخالفة قانونية، لكنها تفيد بأن لوتنيك لم يقدّم توصيفًا دقيقًا لطبيعة العلاقة. وكان قد قال في مقابلة بودكاست مع نيويورك بوست العام الماضي إنه قطع علاقته بإبستين عام 2005.
وتكشف الوثائق أيضًا أن الطرفين، اللذين كانا جارين في مانهاتن، واصلا تبادل الرسائل حتى عام 2018. وقال لوتنيك لصحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة إنه «لم يقضِ أي وقت» مع إبستين، رافضًا التعليق على مضمون الوثائق.
طائرة خاصة لم تُستكمل
كما أظهرت رسائل إلكترونية، بحسب بلومبيرغ، أن إبستين درس قبل نحو عقد شراء طائرة خاصة من مارك روان، الشريك المؤسس لشركة Apollo Global Management، إلا أن الصفقة لم تُنجز.
وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار تداعيات علاقة إبستين السابقة مع ليون بلاك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لأبولو، والتي لاحقت الشركة منذ توقيف إبستين عام 2019 بتهم اتحادية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات.
ماسك ينفي ويؤيد نشر الملفات
من جهته، قال إيلون ماسك إنه كان مدركًا لاحتمال إساءة تفسير بعض المراسلات الإلكترونية مع إبستين، في تعليق له على منصة X ردًا على أحدث الإفراجات.
وتُظهر بعض الرسائل مناقشات تتعلق بترتيب زيارة محتملة لجزيرة إبستين الخاصة، إلا أن ماسك أكد أنه رفض هذه الدعوات مرارًا، مضيفًا: «لم يدفع أحد بقوة أكبر مني لنشر ملفات إبستين، وأنا سعيد لأن ذلك حدث أخيرًا».
وزارة العدل تُنهي المراجعة
وأعلنت وزارة العدل، وفق بلومبيرغ، أن نائب المدعي العام تود بلانش أكد اكتمال مراجعة 6 ملايين صفحة من الوثائق ذات الصلة، جرى نشر نحو 3.5 ملايين صفحة منها.
وتضمنت المواد مسودة لائحة اتهام أعدها مكتب المدعي العام الأميركي آنذاك ألكسندر أكوستا، شملت تهمًا متعددة بالاتجار الجنسي واستدراج قاصرين.
كما احتوت الوثائق على مراسلات تضم قائمة بنصائح غير مؤكدة واتهامات طالت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات أخرى.
وعند سؤال الوزارة عمّا إذا كانت هذه الادعاءات قد خضعت للتحقيق، أشارت إلى بيانها الصادر يوم السبت، مؤكدة أن بعض الوثائق تضمنت مزاعم «غير صحيحة ومثيرة» قُدمت لمكتب التحقيقات الفيدرالي قبيل انتخابات 2020، وأن هذه الادعاءات «لا أساس لها من الصحة».




