خطوة تاريخية في باريس.. قانون جديد لتصفية "الديون الثقافية" للاستعمار الفرنسي

وافق مجلس الشيوخ الفرنسي بالإجماع على مشروع قانون ثوري يهدف إلى تسريع استعادة الدول المستعمرة سابقاً لتحفها الفنية وتراثها المنهوب، وذلك وفق ما نقلته وكالة فرانس برس (AFP). ويهدف هذا التشريع إلى تجاوز العقبات القانونية القديمة التي كانت تفرض التصويت الفردي على كل قطعة أثرية، حيث يسعى البرلمان الآن لتبسيط الإجراءات الخاصة بالممتلكات الثقافية التي استولت عليها فرنسا بين عامي 1815 و1972.
وأشارت وكالة فرانس برس (AFP) في تقريرها إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لوعود الرئيس إيمانويل ماكرون الذي سعى منذ عام 2017 إلى بناء علاقة جديدة مع القارة السمراء، معترفاً بالانتهاكات التاريخية التي ارتكبتها باريس. ورغم أن السناتور "كاثرين مورين ديسايي" أكدت أن الهدف ليس "إفراغ المتاحف"، إلا أن القانون الجديد سيفتح الباب أمام استجابة أكثر مصداقية لطلبات الاسترداد المتزايدة من دول مثل الجزائر ومالي وبنين.
ووفقاً لما أوردته وكالة فرانس برس (AFP)، فإن فرنسا تواجه حالياً مطالبات ملحة لاستعادة مقتنيات رمزية، من بينها متعلقات الأمير عبد القادر الجزائري و"كنز سيغو" المالي، بالإضافة إلى قطع أثرية أخرى لبنين. ويأتي هذا التطور القانوني استكمالاً لمسار بدأ عام 2023 بقوانين استرداد الرفات البشرية والممتلكات المنهوبة من العائلات اليهودية، مما يعزز توجه الإدارة الفرنسية نحو "المصالحة التاريخية" من خلال التراث.




