Contact Us
Ektisadi.com
بتعرف؟

شو طبيعة وأهداف عملاق الإنترنت الفضائي ستارلينك؟

Starlink (google)

ستارلينك مش بس مشروع إنترنت عادي أبدا، هيدا مشروع تكنولوجي عم يغيّر مفهوم الاتصال بالعالم كله من جوات الفضاء… الفكرة كانت من شركة سبيس إكس التابعة للملياردير تكنولوجي إيلون ماسك اللي بدوا يوصل الإنترنت لأي بقعة بالعالم مهما كانت بعيدة أو محرومة من الخدمات الأرضية وبدون ما يكون في كابلات أو أبراج اتصالات كبيرة، منصّته بتعتمد على شبكة ضخمة من الأقمار الصناعية اللي بتدور حوالين الأرض على ارتفاع منخفض أقل بكتير من الأقمار التقليدية وهاد الشي بخفّض وقت الاستجابة وبيخلي الشبكة قريبة من سرعات الإنترنت اللي بنستخدمها بالألياف الضوئية وبمنطقة ما في فيها بنية تحتية تكنولوجية قوية، بينما كانت هالفكرة بالكثير من الدول حلم بعيد.

الفكرة بلّشت تعلن عنها سبيس إكس رسميًا حوالي سنة 2015 لما تقدموا بطلب للهيئات التنظيمية الأميركية لبناء نظام أقمار صناعية غير تقليدي يوفر تغطية عالمية كاملة، وبالفعل أول دفعة من الأقمار انطلقت في 2019 مع حوالي 60 قمر صناعي وكان هيدا فقط بداية رحلات طويلة بالأفلاك، وبعدها صار في إصدارات تجريبية للخدمة للناس حول العالم قبل ما تنطلق بشكل تجاري مفتوح للجمهور عام 2021 ومن هون بلشت القصة تتحوّل من مشروع تجريبي لحياة فعلية لأشخاص وبيوت وشركات حول العالم.

كيف بتشتغل ستارلينك؟ الإجابة بسيطة بس تأثيرها كبير… بدل ما تكون الأقمار العالية فوق بـ35 ألف كيلومتر مثل ما كانت الشبكات التقليدية قبل، سبيس إكس عم تطلق آلاف الأقمار الصناعية الصغيرة في المدار الأرضي المنخفض بين 300 و500 كيلومتر من سطح الأرض، وهالشي بيساعد كتير تخفيض الـ latency أو تأخر الإشارة وبيعطيك سرعة واستقرار أقرب للي انت معتاد عليه بالخدمة الأرضية العادية، كل مستخدم بيشتري جهاز استقبال صغير بيتثبت بالسطح أو الشرفة وبيربط براوتر بالبيت، وهاد الجهاز بيتصل مباشرة بالأقمار اللي فوق ومن هون بتوصل البيانات لعندك، وهاد الشغل كله بيتم من خلال تكنولوجيا متطورة بتخلّي الأقمار تتواصل مع بعضها عبر ليزر وأحيانًا مع محطات أرضية لتخفيف الضغط على الشبكة وتوسيع التغطية بشكل أسرع وأذكى.

مع الوقت، شبكة ستارلينك عم تكبر بشكل غير مسبوق… بالنهار اللي عم بكتب فيه هالتقرير الشبكة صار فيها حول 9500 قمر صناعي نشط وعم تكمل بإطلاق دفعات جديدة بشكل شبه يومي… مؤخرًا في كانون الثاني/يناير 2026 سبيس إكس أطلقت دفعة جديدة من 29 قمر صناعي من فلوريدا وبعدها دفعة تانية من 25 قمر من كاليفورنيا، وهاد كله ضمن مخطط أكبر لتغطية كل أنحاء العالم وإنترنت ما بيعرف حدود… ومع كل هالإطلاقات بتصير التغطية أحسن والسرعات أعلى ووقت الاستجابة أقل، والسنة الماضية (2025) كانت مليانة بإطلاق الأقمار اللي رفعت العدد لأكثر من 10 آلاف قمر صناعي في الفضاء، ورغم هيك لسه هالخطة طويلة لإنه حسب التراخيص اللي حصلت عليها الشركة ممكن توصل لآلاف إضافية ضمن مراحل لاحقة بالمشروع.

وهيك توسّع عالمياً جاب معه استخدامات متنوعة… مش بس للبيوت والمكاتب، بل كمان لسفن بالبحر، طيارات عم تطير، قطاعات زراعية نائية، خدمات طوارئ، حتى محطات اتصالات مباشرة للهواتف بدون برج خلوي، اشي عم يقرب الشبكة من كونها أقرب للاتصالات الكاملة بدون حدود أرضية، وبنفس الوقت صار في ملايين مستخدمين مسجّلين بالخدمة بأكثر من 140 دولة بالعالم، وبيقدروا يوصلوا الإنترنت حتى بالمناطق اللي ما عم يقدر يقدموا فيها أي مزوّد خدمة تقليدي سرعة محترمة أو اتصال ثابت.

تحديات كبيرة تنظيمية وفنية بتعترض ستارلينك

بس مش كلها وردي… مشروع ستارلينك واجه تحديات كبيرة سواء كانت فنية، تنظيمية، بيئية أو حتى سياسية… على مستوى الخدمة، صار في انقطاع عالمي كبير للخدمة في يوليو 2025 اثر على عشرات آلاف المستخدمين حول العالم، وحتى الشركة نفسها قالت انه السبب كان خطأ برمجي بأحد أنظمة الشبكة الأساسية، وهيك أشياء بتذكرنا إنه حتى لو التكنولوجيا حديثة، الأعطال وتقلبات الشبكة ممكن تصير وليست مستبعدة.

على مستوى الفضاء نفسه، العلماء والفلكيين بينهم جدال كبير بسبب ازدحام المدار الأرضي المنخفض… مع وجود آلاف الأقمار الصناعية، المدار صار شبه مزحوم، وهاد الشي ممكن يزيد احتمالات الاصطدام بين الأقمار نفسها أو مخلفات فضائية، وبيحمل مخاطر على الأبحاث الفلكية لأن الأقمار كتير عم تعكس الضوء وبتشوّش على التلسكوبات اللي عم تحاول تراقب السماء، شركات مثل سبيس إكس بتحاول تطوّر تكنولوجيا لتقليل اللمعان والتأثير، بس الخوف بعده قائم عند المجتمع العلمي بقولهم إنه مستقبل استخدام الفضاء لازم يُدار بحذر وتنسيق دولي أكبر .

وكمان على المستوى السياسي والتنظيمي ظهرت صعوبات… مثل ما صار تفاوض بين ستارلينك والحكومة الإيطالية لتقديم خدمات اتصالات مشفرة لكنه تعثر لأسباب متعلقة بالسياسة والامن القومي، وفي دول عم تتفاوض ومعاها لضبط آلية دخول الخدمة ضمن قوانينها المحلية ومعايير الترخيص، لأنه بكل بلد في قوانين خاصة بتنظيم الاتصالات والدخول للسوق المحلي وهادا شي ما بسيط أبداً.

وبالنسبة لبلداننا بالشرق الأوسط… بجلسات وصحبة ناس كتار عم يحكوا عن دخول ستارلينك للسوق اللبناني… صار في خطوات رسمية لتسجيل الخدمة وموافقة للمزاولة، وبعض الناس بيقولوا إنو الخدمة لازم تنفتح أولًا على الشركات قبل الأفراد، والبعض بيتوقّع تفعيلها خلال الأشهر القادمة، بس لسه في شوية أمور إشرافية وتنظيمية عم يتم حلها قبل ما يصير التشغيل الفعلي الكامل، بهالوقت في ناس بنكات وفايسبوك بيحكوا إنه حتى الانترنت التقليدي ما عم يخلو ستارلينك يدخل بسهولة، بس الموجة التقنية متجهة تجاهنا وكل العالم عم يتابعها عن قرب.

وفي نقاط كتير تانية بتحمل معها قصص عن مستخدمين بستعملوا ستارلينك لتجاوز انقطاعات إنترنت كاملة، مثل ما صار بأماكن بتعاني من حجب أو انقطاع عمدي للاتصال، وناس حكوا إنو هالخدمة كانت lifeline لهم ليبقوا متواصلين بالعالم الخارجي خصوصًا بالمناطق اللي بتتعرض لسياقات سياسية أو اجتماعية صعبة.

ستارلينك هو مشروع غير تقليدي وغير مسبوق عم يربط العالم بالإنترنت عبر آلاف الأقمار الصناعية اللي بتدور فوقنا، من الفكرة لطريقة التنفيذ للتحديات اللي بتواجهها التقنية، هالمشروع كسر حدود الاتصال التقليدي وفتح آفاق جديدة للاتصال الرقمي بكل مكان بالعالم… بس بنفس الوقت عم يطرح تساؤلات عن تنظيم الفضاء، أثره العلمي، حدود الخصوصية والسيادة الرقمية، ومسألة كيف رح نعيش مستقبلًا بعالم كل شي فيه صار أقرب من أي وقت مضى.