تحقيق أميركي في حوادث متكررة لسيارات "وايمو" قرب حافلات مدرسية في أوستن

فتحت هيئة سلامة النقل الوطنية الأميركية تحقيقاً في سلسلة حوادث تورّطت فيها سيارات ذاتية القيادة تابعة لشركة «وايمو» قرب حافلات مدرسية متوقفة في مدينة أوستن، ما يوسّع دائرة التدقيق الفيدرالي على الشركة في وقت تسعى فيه إلى توسيع عملياتها داخل الولايات المتحدة.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أقرت الهيئة أنها ستدرس كيفية تفاعل مركبات «وايمو» مع الحافلات المدرسية أثناء توقفها لتحميل وتفريغ الطلاب، بعد تسجيل حالات فشلت فيها السيارات في الإبطاء أو التوقف بالشكل المطلوب. ووفقاً لمنطقة أوستن التعليمية المستقلة، سُجّلت نحو عشرين حادثة من هذا النوع حتى مطلع الشهر الجاري.
ويأتي هذا التحقيق بالتوازي مع تحقيق آخر فتحته الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة الخريف الماضي، ما يعكس تصاعد القلق الرسمي حيال سلامة تقنيات القيادة الذاتية، ولا سيما في البيئات الحساسة المرتبطة بسلامة الطلاب.
وأكدت «وايمو» أن أياً من الحوادث لم يسفر عن تصادمات أو إصابات، مشددة على ثقتها بأن أداء مركباتها قرب الحافلات المدرسية أكثر أماناً من القيادة البشرية. وقال كبير مسؤولي السلامة في الشركة، ماوريسيو بينيا، إن التحقيق يشكّل «فرصة لتقديم صورة شفافة عن نهج الشركة القائم على وضع السلامة في المقام الأول».
ورغم أن هيئة سلامة النقل الوطنية لا تمتلك صلاحيات تنفيذية مباشرة، إلا أن توصياتها غالباً ما تعتمدها شركات النقل والمصنّعون، ما يمنح تحقيقاتها ثقلاً تنظيمياً كبيراً.
بالاضافة , في محاولة لمعالجة المشكلة، أعلنت «وايمو» في كانون الاول/ديسمبر نيتها تنفيذ استدعاء طوعي للبرمجيات، كما أكدت أنها أجرت تحديثات تقنية بحلول 17 تشرين الثاني/نوفمبر أدت إلى «تحسن ملحوظ» في سلوك المركبات عند الاقتراب من الحافلات المدرسية.
ووفقاً لبلومبيرغ , أضافت الشركة أنها عقدت اجتماعات مع منطقة أوستن التعليمية لمراجعة بيانات متعلقة بأنماط الإضاءة والظروف المختلفة التي تؤثر على تفاعل المركبات ذاتية القيادة مع الحافلات، مؤكدة أن أداء النظام تحسّن منذ رصد المشكلة للمرة الأولى.
ختاماً , يأتي هذا الملف ضمن سلسلة تحديات واجهتها «وايمو» في الأشهر الأخيرة، إذ شهدت خدماتها في سان فرانسيسكو تعطلاً في ديسمبر الماضي عندما توقفت سياراتها الآلية وأعاقت حركة المرور خلال انقطاع واسع للكهرباء، بعدما أربكها غياب إشارات المرور، ما أعاد تسليط الضوء على جاهزية تقنيات القيادة الذاتية للتعامل مع الظروف الطارئة.




