عودة اختناقات الأنابيب تهدد النفط الكندي: خصم يصل إلى 14.8 دولارًا للبرميل

تقترب صناعة النفط الكندية من نهاية فترة راحة دامت قرابة عامين من اختناقات خطوط الأنابيب، في وقت تضغط فيه تخمة المعروض العالمي على أسعار الخام، بحسب بلومبيرغ اليوم الأربعاء.
وقامت شركة Enbridge Inc. بترشيد السعات المتاحة على نظام خط أنابيب Mainline لشهر شباط/فبراير بأكبر قدر منذ آذار/مارس 2024، أي قبل بدء تشغيل التوسعة الجديدة لخط Trans Mountain التي أضافت نحو 600 ألف برميل يوميًا من طاقة التصدير لغرب كندا، وفق ما نقلته بلومبيرغ. وأُجبر الشاحنون على خفض الكميات المطلوب ضخّها بنسبة 22% للنفط الثقيل عالي الكبريت من رمال النفط في ألبرتا، وبنسبة 24% للنفط الخفيف، في إجراء يُعرف باسم “التقنين” أو apportionment.
ويهدد هذا التشديد في التقنين بتوسيع الخصم السعري للنفط الكندي، في وقت تتراجع فيه أسعار الخام أصلًا بسبب فائض الإمدادات. وتتعرض إنتاجية رمال النفط لضغوط إضافية بعدما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا الشهر. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تخطط لطرح ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي وهو خام مشابه للنفط الكندي الثقيل في الأسواق العالمية عقب التغيير القيادي، بحسب بلومبيرغ اليوم الأربعاء.
وأظهرت بيانات Modern Commodities وGeneral Index أن خصم النفط الكندي الثقيل في ألبرتا مقارنة بمتوسط خام غرب تكساس الوسيط الشهري اتسع إلى 14.80 دولارًا للبرميل، مقابل نحو 13 دولارًا قبل الإطاحة بمادورو.
وكان منتجو النفط في كندا قد استفادوا طوال ما يقرب من عامين من وفرة سعات خطوط الأنابيب، لا سيما منذ بدء تشغيل توسعة Trans Mountain في أيار/مايو 2024، ما أتاح لأول مرة تصدير كميات كبيرة من نفط الرمال النفطية إلى الصين وتقليل الاعتماد على المصافي الأميركية. ومنذ ذلك الحين، جرى تداول النفط الكندي الثقيل بخصم متوسط يقارب 12 دولارًا للبرميل مقارنة بالمؤشر الأميركي، مقابل نحو 17 دولارًا في العام الذي سبق التوسعة.
وفي عام 2018، بلغت اختناقات الأنابيب ذروتها إلى حد دفع مقاطعة ألبرتا لفرض قيود إنتاج على كبار المنتجين، بعدما قفز خصم النفط الثقيل إلى قرابة 50 دولارًا للبرميل.
وساعدت زيادة طاقة التصدير المنتجين على رفع الإنتاج، خصوصًا من آبار الرمال النفطية in-situ. وارتفع إنتاج ألبرتا إلى مستوى قياسي بلغ 4.4 ملايين برميل يوميًا في تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب بيانات المقاطعة. وتمثل ألبرتا نحو 85% من إنتاج النفط الكندي، ما يجعل كندا رابع أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا والسعودية.
ودفع تصاعد الإنتاج شركات الأنابيب للتخطيط لمشروعات توسعة جديدة. فقد اتخذت Enbridge في تشرين الثاني/نوفمبر قرارًا استثماريًا نهائيًا لإضافة 150 ألف برميل يوميًا إلى نظام Mainline و100 ألف برميل يوميًا إلى خط Flanagan South الممتد من الغرب الأوسط الأميركي إلى خليج المكسيك، بتكلفة تقارب 1.4 مليار دولار. كما تخطط Trans Mountain لرفع طاقتها إلى 1.25 مليون برميل يوميًا خلال أربع إلى خمس سنوات، مقارنة بـ890 ألف برميل حاليًا، عبر استخدام مواد مخفّضة للاحتكاك وقدرات ضخ إضافية.
أما الخطة الأكثر طموحًا، فتقودها مقاطعة ألبرتا بدعم من الحكومة الفيدرالية، وتهدف إلى بناء خط أنابيب جديد بطاقة مليون برميل يوميًا يصل إلى ساحل كولومبيا البريطانية، ومن المتوقع تقديم مقترح رسمي بشأنه في وقت لاحق من هذا العام، وفق بلومبيرغ اليوم الأربعاء.




