Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

كندا تعيد رسم خريطة صناعة السيارات: 49 ألف سيارة صينية برسوم 6%

كندا تعيد رسم خريطة صناعة السيارات (Ai)

تعمل الحكومة الكندية على إعداد استراتيجية جديدة لقطاع السيارات تهدف إلى منح وصول أفضل إلى السوق للشركات التي تُصنّع مركباتها داخل كندا، في خطوة تُعد ردًا مباشرًا على محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفع شركات السيارات إلى نقل مصانعها من كندا إلى الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلته بلومبيرغ يوم السبت عن مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الخطة الجديدة تفتح أيضًا الباب لأول مرة أمام شركات صينية لتجميع السيارات داخل كندا، لكن ضمن قيود قد تشمل استخدام برمجيات كندية، وإنشاء مشاريع مشتركة مع شركات محلية.

ومن المتوقع أن تعلن وزيرة الصناعة ميلاني جولي الاستراتيجية الجديدة في شباط/فبراير المقبل، في إطار مسعى لوقف نزيف المصانع والوظائف الذي تصاعد منذ أن فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية على السيارات المصنّعة خارجها في نيسان/أبريل الماضي، إضافة إلى جذب مصانع جديدة وتوسيع الإنتاج القائم، بحسب بلومبيرغ.

وخلال العام الماضي، أغلقت جنرال موتورز مصنعًا في أونتاريو وهددت بتقليص الإنتاج في مصنع آخر، بينما ألغت ستيلانتيس خططها لتصنيع سيارات جيب قرب تورونتو، مفضّلة نقل الإنتاج إلى ولاية إلينوي الأميركية.

ويُتوقع أن تُحدث السياسة الجديدة تغييرًا واسعًا في قطاع السيارات الكندي، حيث بيع نحو 1.9 مليون مركبة جديدة العام الماضي، في سوق يبلغ عدد سكانه ما يقارب عدد سكان ولاية كاليفورنيا. وتُعد كندا أكبر مستورد للسيارات الأميركية، في وقت لا تملك فيه شركات كبرى مثل تسلا ونيسان وكيا مصانع إنتاج داخل البلاد.

ومنذ اندلاع الحرب التجارية التي أطلقها ترامب، تراجعت الحصة السوقية للمصانع الأميركية في كندا، مقابل مكاسب لمصانع في المكسيك وكوريا الجنوبية، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية.

كما تتناول الاستراتيجية الجديدة قضايا السيارات الكهربائية، بما في ذلك حصص المبيعات والحوافز للمستهلكين، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء مارك كارني إلى دعم قطاع التصنيع المتضرر من الرسوم الأميركية، بالتزامن مع مراجعة مرتقبة لاتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي سياق متصل، التقى كارني يوم الجمعة بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث أُعلن عن هدنة تجارية خفّضت الرسوم الكندية على السيارات الكهربائية الصينية، بما يسمح بدخول نحو 49 ألف مركبة برسوم منخفضة تقارب 6%، مقابل تخفيف صيني للرسوم على المنتجات الزراعية الكندية والسماح للكنديين بالسفر دون تأشيرة.

وأكد مسؤولون أن الحكومة الكندية ستراجع الاتفاق بعد ثلاث سنوات لضمان التزام الشركات الصينية باستثماراتها، مع اشتراط اعتماد منصات تقنية آمنة في أي سيارات كهربائية تُنتج داخل كندا.