Contact Us
Ektisadi.com
أدب

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي بارز بعد استبعاد مؤلفة فلسطينية

D5C1593B-CC09-4F21-AD72-66A9FFF607C5

أصوات مُكمَّمة

أُعلن اليوم عن إلغاء أحد أبرز المهرجانات الأدبية في أستراليا بعد موجة مقاطعة واسعة قادها نحو مئة وثمانين كاتباً، احتجاجاً على قرار استبعاد مؤلفة أسترالية من أصل فلسطيني من برنامج المهرجان، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وجاء الإلغاء عقب استقالة مديرة مهرجان «أسبوع أديليد للكتاب» لويز أدلر، التي أكدت، بحسب رويترز، أنها ترفض أن تكون شريكة في إسكات كاتبة فلسطينية، محذّرة من أن المناخ السياسي والقانوني السائد بعد حادثة إطلاق النار الجماعي في سيدني بات يهدد حرية التعبير في البلاد. وأوضحت أدلر، وهي ابنة لوالدين من الناجين من المحرقة، أن قرار مجلس إدارة المهرجان بسحب الدعوة يقوّض المبادئ الأساسية للثقافة الحرة والنقاش المفتوح.

من جهتها، وصفت الروائية والأكاديمية الفلسطينية راندا عبد الفتاح القرار بأنه «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية المعادية للفلسطينيين والرقابة»، معتبرة، بحسب ما أوردته رويترز، أن استبعادها لا يمكن فصله عن مناخ سياسي يضيّق على الأصوات الفلسطينية.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، وفق رويترز، تخصيص الثاني والعشرين من كانون الثاني يوماً للحداد الوطني على ضحايا حادثة إطلاق النار التي وقعت الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني، وأسفرت عن مقتل خمسة عشر شخصاً. وتقول الشرطة إن المشتبه بهم استلهموا هجومهم من تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما فجّر نقاشاً وطنياً حول معاداة السامية وتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأوضح مجلس إدارة المهرجان، في بيان نقلته رويترز، أن قراره بإلغاء دعوة عبد الفتاح جاء بدافع «مراعاة الحساسيات الثقافية» في أعقاب حادثة بونداي، «احتراماً لمجتمع يعيش حالة حزن عميق». غير أن المجلس أقرّ بأن القرار أدى إلى «مزيد من الانقسام»، مقدّماً اعتذاراً علنياً، ومعلناً في الوقت نفسه إلغاء المهرجان وتنحي الأعضاء المتبقين في مجلس الإدارة عن مناصبهم.

وذكرت وسائل إعلام أسترالية، بحسب رويترز، أن شخصيات أدبية وسياسية بارزة أعلنت انسحابها من المشاركة، من بينها رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، والروائي الأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، إضافة إلى وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس.

واختتمت لويز أدلر موقفها، في مقال سابق بصحيفة «الغارديان» نقلت رويترز مضمونه، بالتأكيد على أن ما جرى «ينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له الكلام ومن يُمنع من ذلك»، معتبرة أن الدفاع عن حرية التعبير يظل جوهر أي مهرجان أدبي حقيقي.