Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

النيكل يتراجع عن ذروة 19 شهرًا بعد موجة صعود قوية وجني أرباح

1

تراجعت أسعار النيكل في بورصة لندن للمعادن بعدما سجلت أعلى مستوياتها في 19 شهرًا، في حركة عزاها محللون إلى عمليات جني أرباح عقب موجة صعود قوية مدفوعة بتدفقات استثمارية ومخاطر تتعلق بالإمدادات، ولا سيما من إندونيسيا، أكبر منتج عالمي.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , انخفض سعر النيكل المستخدم في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ والبطاريات بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 18,370 دولارًا للطن في تعاملات بورصة لندن للمعادن عند الساعة 1:55 بعد الظهر بتوقيت شنغهاي. كما تراجعت أسعار معادن أساسية أخرى، من بينها النحاس والألمنيوم والزنك والرصاص.

وجاء هذا التراجع بعد قفزة حادة في عقود النيكل الآجلة لثلاثة أشهر، التي ارتفعت يوم الثلاثاء بما يصل إلى 10.5% لتقترب من 18,800 دولار للطن، في أكبر صعود يومي منذ أواخر عام 2022. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف تتعلق بإنتاج النيكل في إندونيسيا، إلى جانب موجة استثمارات واسعة في أسواق المعادن المحلية في الصين.

كما كانت الحكومة الإندونيسية قد أشارت إلى نيتها خفض إنتاج النيكل خلال العام الجاري بهدف تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، كما تعتزم فرض غرامات مشددة على شركات التعدين التي تنتهك تصاريح الغابات، وهي خطوة قد تؤدي إلى إفلاس بعض الشركات وتعطّل الإنتاج في البلاد.

وفي الصين، أفاد متعاملون في آسيا بأن طلبات الشراء على حديد النيكل الخام (Nickel Pig Iron) كانت أكثر نشاطًا من المعتاد، في ظل قيام شركات الصناعة بتكوين مخزونات استعدادًا لرأس السنة القمرية الصينية، ما عزز الطلب على المعدن في المدى القصير.

وعلى نطاق أوسع، شهدت المعادن الأساسية بداية قوية في عام 2026، إذ ارتفع مؤشر LMEX، الذي يقيس أداء ستة معادن رئيسية في بورصة لندن، إلى أعلى مستوى له منذ عام 2022، عندما بلغ القطاع ذروته. وفي هذا السياق، سجّل النحاس مستوى قياسيًا في وقت سابق من الأسبوع الحالي وسط مخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على الواردات، في حين ارتفع الألمنيوم إلى أعلى مستوى له منذ نيسان/أبريل 2022.

ووفقاً لبلومبيرغ ورغم موجة الصعود الأخيرة، يرى محللون أن أساسيات سوق النيكل لا تزال تشير إلى فائض في المعروض. وقال فان جيانيوان، المحلل في شركة «ميستيل غلوبال»، إن الانخفاض الأخير يعود إلى جني أرباح بعد ارتفاع «كان مدفوعًا إلى حد كبير بتدفقات رؤوس الأموال المالية»، مؤكدًا أن السوق، من الناحية الأساسية، ما زال يعاني من فائض إنتاج.