Contact Us
Ektisadi.com
أدب

كتب 2025 التي تفسّر مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

كتب تفسّر مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي (Ai)

تتعلّق تريليونات الدولارات بسؤالين هيمنَا على عام 2025 ويُرجّح أن يواصلا التأثير بقوة في العام المقبل:

هل ستنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي؟ وهل ستتفوّق الصين على الولايات المتحدة؟

البحث عن إجابات لهذين السؤالين يشكّل جوهر قائمة الكتب التي رشّحها كتّاب عمود التكنولوجيا في بلومبيرغ للرأي هذا العام، بحسب بلومبيرغ يوم الأربعاء. وقد اختيرت هذه القائمة لتشكّل تمهيدًا فكريًا لعام تكنولوجي حاسم، إذ تضم كتبًا جديدة تحمل أحدث التحليلات، وأخرى قديمة استعادت أهميتها، إضافة إلى أعمال روائية تحمل رسائل تحذيرية بالغة الدلالة.

وتدخل هذه القائمة عامها الثالث، لتُظهر بوضوح التحوّل في المزاج العام داخل قطاع التكنولوجيا. ففي عام 2023، وهو أول عام كامل لإتاحة ChatGPT، ركّزت الترشيحات على القلق والغموض المرتبطين بتأثير الذكاء الاصطناعي ومخاطره الوجودية.

أما في 2024، ومع وصول تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية، فقد انصبت الكتب المختارة على أسئلة تتعلّق بالثورات الصناعية، وقوة الشركات العملاقة، والمخاوف من تهميش شرائح واسعة من المجتمع.

وفي 2025، قد لا يوفّر الرجوع إلى التاريخ إجابات نهائية بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، لكنه يمنح إشارات أساسية لا غنى عنها لفهم ما هو قادم.

أعدّ هذه القائمة كلّ من:

ديف لي، كاتب عمود التكنولوجيا الأميركية في بلومبيرغ (نيويورك)

بارمي أولسون، المتخصّصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة التكنولوجيا (لندن) ومؤلفة كتاب Supremacy

كاثرين ثوربيك، كاتبة عمود التكنولوجيا الآسيوية في بلومبيرغ (طوكيو)

سعي الصين لهندسة المستقبل

دان وانغ – 2025

ينطلق محلل التكنولوجيا دان وانغ من أطروحة بسيطة ولكنها لافتة: الصين تُدار بواسطة مهندسين، فيما تُدار الولايات المتحدة بواسطة محامين. ويرى أن هذا الفارق يفسّر قدرة بكين على ربط البلاد بشبكات قطارات فائقة السرعة، في حين ما تزال مشاريع مماثلة في كاليفورنيا عالقة في دوّامة التأخير.

فالمهندسون، بحسب وانغ، ينجزون المشاريع بسرعة وكفاءة، وهي ميزة حاسمة في بناء الجسور وناطحات السحاب وخطوط القطارات، لكنها قد تتحوّل إلى مأزق خطير عندما يُطبَّق المنطق نفسه على السياسات الاجتماعية. في المقابل، يميل المحامون إلى الحذر والتدرّج.

ومن أبرز عناصر الكتاب وصف وانغ لرحلاته داخل الصين، مقدّمًا صورة ميدانية نادرة لبلد تصوّره واشنطن على نحو متزايد بوصفه خصمًا جيوسياسيًا رئيسيًا. ومع ذلك، يؤكد وانغ أن الأميركيين والصينيين أكثر تشابهًا مما تعترف به حكوماتهم، من حيث الذهنية العملية والطموح المادي.

أعظم قصة بيعت على الإطلاق

جون كاسيدي – 2002

لا يحتاج القارئ إلى كثير من التبرير لفهم أهمية العودة إلى تشريح دقيق لانفجار فقاعة الإنترنت مع اقترابنا من عام 2026. غير أن كتاب جون كاسيدي لا يكتفي باستحضار الماضي، بل يوضّح أيضًا الفوارق الجوهرية بين فقاعة الإنترنت آنذاك وفقاعة الذكاء الاصطناعي اليوم.

يشرح كاسيدي، وهو صحافي بريطاني–أميركي وكاتب في The New Yorker، كيف تضافرت قوى رأس المال المغامر، وول ستريت، والإعلام، والاحتياطي الفيدرالي في صناعة فقاعة أسهم الإنترنت ثم انهيارها. فلا يُبرّئ طرفًا، ولا يُحمّل جهة واحدة المسؤولية الكاملة. وقراءته بعد مرور 25 عامًا تترك إحساسًا ثقيلًا بالقلق، كما يشير ديف لي.

القضية الغامضة لمايك لينش

كاتي بريسكوت – 2025

حتى في عالم مليارديرات التكنولوجيا المليء بالغرائب، شكّل مايك لينش حالة استثنائية. قصته التحذيرية، التي انتهت بدعوى قضائية بقيمة 5 مليارات دولار، تبدو شديدة الصلة في خضم فقاعة الذكاء الاصطناعي.

لينش، مؤسس شركة Autonomy التي بلغت قيمتها 11 مليار دولار، عُرف بسلوكياته الغريبة؛ إذ لم يهتم بمظهره أو بأسنانه، وكان يقدّم نبيذًا رخيصًا لضيوفه، ويهوى جمع نماذج القطارات. لكن مع تصاعد الضغوط الإعلامية والمنافسة، تحوّل طموحه إلى ممارسات بيع عدوانية وتقارير مالية مشبوهة، ما دفع شركة Hewlett-Packard إلى مقاضاته بتهم احتيال.

وتبلغ القصة ذروتها بمفارقة مأساوية حين توفي لينش في حادث غامض على متن يخته أثناء احتفاله بتبرئته.

التكنولوجيا وصعود القوى العظمى

جيفري دينغ – 2024

لفهم من قد يفوز بسباق الذكاء الاصطناعي، يدعو الباحث جيفري دينغ إلى العودة للتاريخ. ففي هذا العمل البحثي العميق، يدرس كيف شكّلت «التقنيات العامة» صعود وسقوط الإمبراطوريات.

ويؤكد دينغ أن التفوّق لا تحسمه الاكتشافات الكبرى بقدر ما تحسمه قدرة الدول على نشر التكنولوجيا عبر الاقتصاد بأكمله. فمن الثورة الصناعية البريطانية إلى إخفاقات اليابان في عصر المعلومات، يخلص إلى أن الانتشار، لا الابتكار وحده، هو ساحة المعركة الحقيقية في سباق الذكاء الاصطناعي.

العوالم المتوازية

ميتشيو كاكو – 2006

يقدّم الفيزيائي الشهير ميتشيو كاكو شرحًا مبسّطًا لنظريات الثقوب الدودية، والأكوان المتوازية، وتوسّع الكون، بأسلوب يجمع بين العلم والخيال. ويتميّز الكتاب بسرده القصصي لحياة علماء مثل نيوتن وأينشتاين.

وتشبّه بارمي أولسون تجربة قراءة هذا الكتاب بتأثّر الممثل ويليام شاتنر بعد رحلته الفضائية، حين أدرك هشاشة موقع الإنسان في هذا الكون الشاسع.

فندق الأحلام

ليلى العلمي – 2025

تقدّم هذه الرواية الديستوبية صورة قاتمة لكيفية استخدام البيانات الضخمة في تقييد الحريات. وتروي قصة سارة حسين، الأميركية من أصول مغربية، التي تُحتجز في مطار لوس أنجلوس بعد أن خلصت خوارزمية إلى أنها تشكّل خطرًا محتملًا على زوجها.

تعكس الرواية واقع شركات وادي السيليكون التي تدمج كمّيات هائلة من البيانات، مع كون أجهزة الأمن والجيش من أبرز عملائها. وتحذّر من مستقبل تتآكل فيه الحريات الرقمية في ظل عجز القوانين عن مواكبة تسارع التكنولوجيا.