Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

ارتفاع طفيف لأسعار النفط مع تعثّر محادثات أوكرانيا

Oil Roses-AI

سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً محدوداً، مدفوعة بفشل المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا في تحقيق اختراق، إلى جانب تعهّد الصين بتكثيف دعمها للنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , ارتفع خام برنت متجاوزاً 61 دولاراً للبرميل، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 57 دولاراً. وجاء هذا الصعود الطفيف رغم استمرار الضغوط، إذ لا تزال نقاط الخلاف تعيق التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما يسلّط الضوء على تعقيدات المسار التفاوضي.

واشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أحرز «تقدماً كبيراً» في محادثات أجراها يوم الأحد مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منتجع مار-إيه-لاغو، مشيراً إلى أن جولات إضافية من الاجتماعات لا تزال مرتقبة.

وعلى الرغم من هذا الارتفاع، يبقى النفط في مسار هبوطي على أساس شهري، إذ يُتوقع أن يسجّل في كانون الأول/ديسمبر خامس تراجع شهري متتالٍ، وهو أطول مسلسل خسائر منذ أكثر من عامين. وتعود هذه الضغوط إلى مخاوف من فائض عالمي في المعروض نتيجة زيادة الإنتاج من دول تحالف «أوبك+» إلى جانب دول منتجة من خارج التحالف، ما أثّر سلباً على مستويات الأسعار والربحية.

في المقابل، أسهمت التوترات الجيوسياسية في بعض الدول المنتجة، من فنزويلا إلى نيجيريا، في الحد من حدة التراجع خلال الأسابيع الأخيرة، عبر دعم المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وفي هذا السياق، أوضحت كبيرة محللي الطاقة في شركة «تشاينا فيوتشرز» غاو مينغيو أن عدم تحقيق اختراق في الملف الأوكراني قدّم بعض الدعم للأسعار، مشيرة إلى استمرار الخلافات حول قضايا أساسية، من بينها مصير إقليم دونباس الذي تسيطر القوات الروسية على أجزاء منه. وأضافت أن المشهد التفاوضي يوحي باستمرار حالة الشدّ والجذب خلال الفترة المقبلة.

من جهة أخرى، تعهّدت الصين بتوسيع قاعدة إنفاقها المالي في عام 2026، وفق بيان صادر عن وزارة المالية الصينية يوم الأحد، في إشارة إلى عزم الحكومة على دعم النمو الاقتصادي. ويواجه أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تحديات ناتجة عن تباطؤ قطاع العقارات وضغوط خارجية، بما في ذلك التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تواصل بكين تعزيز مخزوناتها القوية من النفط الخام، وهو ما قد يسهم في امتصاص فائض المعروض العالمي، ويحدّ من الضغوط النزولية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.