Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

أبو عمر على مفترق القضاء... اقتراب إحالة ملفه إلى النيابة العامة التمييزية

9

في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، انكشفت في لبنان قضية رجل يُعرف بـ “أبو عمر” يزعم أنه وسيط أو شخصية لها علاقات مع القصر الملكي السعودي، واستغل هذا الادّعاء لخداع شخصيات سياسية لبنانية وجمع مبالغ مالية أو وعودًا سياسية.

من هو “أبو عمر” في هذه القضية؟

وفق التحقيقات الأمنية، ووفقاً لمصادر (thenationalnews) الاسم الحقيقي للشخص المتهم هو مصطفى الحسيان، وهو لبناني من منطقة عكّار شمال لبنان، ولا توجد له علاقات فعلية بدائرة الحكم أو القصر السعودي.

تمثل الادعاءات التي ساقها لنفسه في أنه شخصية ذات نفوذ سياسي وخبرة دولية خداعًا متعمدًا، واستغل ثقافة الاعتماد على الدعم الخارجي في السياسة اللبنانية .“أبو عمر” ادّعى أنه يمتلك قنوات اتصال مباشرة مع السلطة السعودية، وأنه يستطيع تسهيل دعم سياسي أو مالي لبعض الشخصيات اللبنانية أو تقديم خدمات ضغط لصالحهم.

القضية أثارت ضجة سياسية واسعة، وأدى التحقيق الأمني إلى اعتقال الرجل، ولا يزال ملفه في طور التحقيق في القضاء اللبناني.

ووفقاً لمصادر الجديد اليوم , تستعد مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لتحويل ملف التحقيق مع أبو عمر، الشخصية البارزة المتورطة في قضايا حساسة، إلى النيابة العامة التمييزية، وذلك اليوم أو غداً بحسب المعلومات الواردة.

هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات القانونية التي يتبعها الجيش اللبناني في متابعة القضايا الأمنية والجنائية التي تمس الأمن الوطني، بعد أن أنهت مديرية المخابرات تحقيقاتها الأولية.

وفق مصادر مطلعة، فإن مديرية المخابرات قامت خلال الفترة الماضية بجمع الأدلة والشهادات واستكمال التحقيقات المتعلقة بقضية أبو عمر، والتي تتضمن اتهامات تتراوح بين خروقات أمنية وممارسات قد تمس النظام العام. وقد حرصت المديرية على إجراء التحقيقات وفق الأصول القانونية، مع مراعاة حقوق الشخص المعني وضرورة التثبت من صحة جميع المعلومات والادعاءات قبل إحالة الملف.

ويأتي تحويل الملف إلى النيابة العامة التمييزية ضمن مسار قانوني متدرج، حيث تقوم النيابة بدورها بفحص المستندات والأدلة المستخلصة من التحقيق، وإصدار ما تراه مناسباً من قرارات استجواب إضافي أو إحالة إلى المحاكم المختصة. ويعتبر هذا الإجراء خطوة أساسية لضمان الشفافية والمساءلة، وفق ما أكدت مصادر قضائية.

وفي الوقت نفسه، يراقب الرأي العام والمراقبون السياسيون مجريات القضية عن كثب، لاعتبارات تتعلق بالملفات الأمنية والأبعاد السياسية المحتملة للقضية، خصوصاً في ظل حساسية بعض الملفات المتعلقة بالأمن القومي والنظام العام.

وتشير التقديرات إلى أن إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية قد تفتح الباب أمام استدعاءات جديدة، وربما قرارات قضائية سريعة خلال الأيام المقبلة، بما يعكس جدية الجيش اللبناني والسلطات القضائية في معالجة القضايا الأمنية المهمة.

بالاضافة الى ذلك ووفقاً لمصادر بيروت الحرية , بعض الصحف اللبنانية وصفت القضية بأنها أكبر من مجرد احتيال فردي، لأنها فضحت جوانب من العلاقات السياسية والتحيّزات الداخلية في البلد.

ختاماً , يبقى ملف أبو عمر محط متابعة دقيقة من قبل الجهات الرسمية والإعلام، مع ترقب القرارات القادمة من النيابة العامة التمييزية التي ستحدد الخطوات القانونية المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلطة القانون وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في مخالفات أو خروقات تهدد الأمن والاستقرار الوطني.