موجة مسلسلات أميركية عربية وإسلامية تكسر الصور النمطية عن الهوية

يعتمد الكوميدي والممثل الأميركي من أصل فلسطيني مو عامر في إبداعاته على تجاربه الشخصية، حيث حقق مسلسل "مو" بموسمه الثاني نجاحاً كبيراً على نتفليكس. وهو يوثق رحلة مو نجار وعائلته كلاجئين فلسطينيين نحو اللجوء في أميركا، وفق وكالة أسوشيتد برس.
يُمَثِّلُ "مو" جزءاً من موجة تلفزيونية جديدة من مبدعين عرب ومسلمين أميركيين يروون قصصاً معقدة عن الهوية دون اللجوء للصور النمطية التي سادت الإعلام الغربي، مثل برامج "مسلم ماتش ميكر" و"#1 هابي فاميلي USA" لـ رامي يوسف، حيث يؤكد عامر أن الكتابة الأصيلة تجعل الجمهور يرى نفسه في القصة.
بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، صوّر الإعلام الأميركي العرب والمسلمين كأشرار، مع ربط عرقياتهم بالإرهاب، بينما عُرِضَتْ شعوب الشرق الأوسط سابقاً ككائنات غريبة في الصحراء، وفق البروفيسورة سحر محمد خميس، مشيرة إلى "الاستشراق" لإدوارد سعيد الذي وصف التمثيل الاستعماري للمنطقة.
ترى ساناز أليسافار وديانا نصار أن التمثيل الإيجابي يؤثر على الرأي العام والسياسات، لكن قرارات صناع القرار في هوليوود لا تزال تحد من التنوع، بينما يدعو عامر لاستمرار الإبداع لتحقيق المزيد من النجاحات، وفق تقرير أسوشيتد برس.
يُعَدُّ مسلسل "مو" نموذجاً للتمثيل الأصيل العربي الأميركي بعد عقود من الصور النمطية الضارة، حيث يجمع بين الكوميديا والدراما لمناقشة اللجوء والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مساهماً في تغيير السرديات الإعلامية.




