تباطؤ تضخم طوكيو يفوق التوقعات ويضعف الين

تباطأ التضخم في طوكيو بأكثر من التوقعات خلال كانون الأول/ديسمبر، متأثرًا بتراجع ضغوط أسعار الغذاء والطاقة، ما أدى إلى ضعف الين الياباني وسط ترجيحات بأن يؤجل بنك اليابان توقيت رفعه المقبل لأسعار الفائدة.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أن أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة في العاصمة ارتفعت بنسبة 2.3% على أساس سنوي في كانون الأول/ديسمبر، مقارنة بـ2.8% في تشرين الثاني/نوفمبر، في أول تباطؤ منذ آب/أغسطس. وجاءت القراءة دون توقعات الاقتصاديين البالغة 2.5%، وعكست بشكل أساسي تأثير انتهاء برامج دعم الطاقة خلال العام الماضي.
وعقب صدور البيانات، تراجع الين إلى مستوى 156.49 مقابل الدولار، بعدما كان يتداول قرب 155.80 قبل الإعلان. كما تباطأ المؤشر العام للتضخم إلى 2% من 2.7%، فيما انخفض مقياس أعمق يستبعد الطاقة إلى 2.6%. وتُعد بيانات طوكيو مؤشرًا استباقيًا لاتجاهات التضخم على مستوى البلاد.
ويأتي ذلك فيما تراقب الأسواق مسار الأسعار لتقدير توقيت الخطوة التالية لبنك اليابان، الذي صوّت مجلس إدارته الأسبوع الماضي بالإجماع على رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 0.75%، وهو الأعلى منذ عام 1995. وقال محافظ البنك كازو أويدا إن مزيدًا من التشديد سيأتي إذا تحققت توقعات الأسعار، من دون تحديد الوتيرة أو المستوى النهائي للفائدة.
واشار كبير الاقتصاديين في «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، كويا ميامايي، إن تباطؤ نمو الأسعار يشمل السلع والخدمات والغذاء، مشيرًا إلى احتمال بدء بعض البائعين بخفض الأسعار، لا سيما في قطاع الغذاء، مع ركود الطلب وبدء المتاجر بعروض ترويجية.
ورغم التباطؤ الحاد، ظل التضخم أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2%، ما يبقي الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد. ويتماشى ذلك مع رؤية البنك الأساسية بأن ضغوط الأسعار ستتراجع تدريجيًا، إذ يتوقع تحقيق الهدف في النصف الثاني من فترة التوقعات حتى السنة المالية 2027.
كما يتوقع اقتصاديون استطلعت «بلومبيرغ» آراءهم أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة كل ستة أشهر تقريبًا، مع تقدير سعر الفائدة النهائي بنحو 1.25%، أي زيادتين إضافيتين تقريبًا خلال هذه الدورة. ومع ذلك، ظل الين ضعيفًا رغم إشارات أويدا إلى تضييق فجوة الفائدة مع الولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الواردات وانعكاسها على الأسعار المحلية، ودفع المسؤولين اليابانيين إلى التحذير من احتمال التدخل في أسواق الصرف.
ووفقاً لبلومبيرغ , على صعيد آخر، ساهم تراجع تضخم الغذاء في التباطؤ الأخير، ومن المرجح استمرار هذا الاتجاه، إذ تخطط شركات الأغذية والمشروبات لرفع أسعار 1,050 منتجًا العام المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة شملت نحو 4,400 سلعة. كما تظل ديناميكيات التضخم محور اهتمام رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أعلنت حزمة إجراءات بقيمة 2.9 تريليون ين (20 مليار دولار أميركي) لتخفيف أعباء الأسعار، تشمل خفض ضرائب الوقود ودعم فواتير المرافق.
وفي بيانات اقتصادية موازية، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.6% في تشرين الثاني/نوفمبر على أساس شهري، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6%. كما استمر تشدد سوق العمل مع استقرار البطالة عند 2.6%، وهو ما قد يحافظ على الضغوط لرفع الأجور، في مسعى لدعم النمو الاقتصادي.
سعر الصرف 1 دولار ≈ 145 ين ياباني



