الذكاء الإصطناعي قد يعيد شعبية موسيقى الجاز الحية

بينما يثير ثورة الذكاء الإصطناعي مخاوف الموسيقيين بشأن مستقبلهم المهني، هناك تفاؤل بأن موسيقى الجاز الحية قد تشهد انتعاشًا في شعبيتها، بفضل تميزها بالأداء البشري الفريد وابتكار الألحان والتجارب الموسيقية غير التقليدية.
ووفق تقرير نهاية عام 2024 لمؤسسة Luminate، احتل الجاز المرتبة العاشرة من بين 11 نوعًا موسيقيًا مميزًا في الولايات المتحدة، متفوقًا على الموسيقى الكلاسيكية والموسيقى المخصصة للأطفال، حيث لا تتجاوز نسبته 1% من إجمالي الاستماعات حسب الطلب، وفق وكالة بلومبيرغ يوم الجمعة.
ويرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد في تحسين هذه الأرقام، من خلال ما يُسمّى “نموذج الجاز”، الذي يضع الأداء البشري الحي في قلب الإنتاج الموسيقي، ويمنح الفنانين البشر فرصة للبقاء وإبراز تفردهم في ظل إنتاج موسيقي آلي متزايد.
ويُبرز التقرير أن الذكاء الإصطناعي ينجح في تقليد أنماط موسيقية متكررة مثل البوب والروك، التي تتبع هياكل ثابتة، لكنه يجد صعوبة في محاكاة العمق والابتكار في الجاز، حيث يتسم الأخير بتجارب هارمونية غير تقليدية وأشكال موسيقية مبتكرة، كما في أعمال مايلز ديفيس وجون كولترين وأورنيت كولمان.
ويشير الكاتب إلى أن تجربة استخدام برامج مثل Suno لإنتاج تسجيلات جاز مبتكرة كانت محدودة، إذ لم تستطع التقنية حتى الآن خلق الإحساس العاطفي أو التجديد الموسيقي الذي يميز الأداء البشري، مؤكدًا أن الأداء الحي في أندية مثل Village Vanguard يتيح الاستمتاع بالتعبير البشري الفريد الذي يصنعه العازفون بشكل مباشر، ويجعل من الفنانين “رموزًا للاحتفال بالبراعة الإنسانية”.
ويختم الخبر بأن الجاز قد يصبح معيارًا للتمييز بين “الصنعة” الموسيقية المصقولة والقابلة للتكرار، وبين “الفن” الذي يظل مخصصًا للإبداع البشري الحقيقي، وهو ما يبحث عنه الجمهور وسط تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الموسيقى.




