Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

ثورة عقارية في ضواحي باريس تعزز الطلب على المنازل الفاخرة

Gemini_Generated_Image_9kqff69kqff69kqf

يشهد سوق العقارات في ضواحي باريس تحولًا جذريًا خلال الفترة الأخيرة، حيث يقبل المشترون الشباب على الانتقال من المدينة إلى المناطق المحيطة بحثًا عن مساحات أوسع وبيئة أكثر هدوءًا، وفقًا لتقارير وكالة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء. ويعد هذا التحول جزءًا من ما وصفه خبراء العقارات بـ”ثورة كبيرة” تؤثر على نمط الحياة في العاصمة الفرنسية والمناطق المجاورة لها.

فقد قرر رجل الأعمال والمطور العقاري بنيامين فيندر، البالغ من العمر 38 عامًا، الانتقال مع أسرته المكونة من أربعة أفراد من شقة تبلغ مساحتها 1,350 قدمًا مربعًا في الحي السابع عشر بباريس إلى منزل مكون من ست غرف نوم على نصف فدان في منطقة غارش، التي تشتهر بوفرة المساحات الخضراء. وقدرت قيمة المنزل بنحو 2.5 مليون يورو، أي حوالي 2.9 مليون دولار، وفقًا لوكالة Daniel Féau Saint-Cloud للعقارات.

تُعد هذه الضواحي أكثر جذبًا للمشترين بسبب انخفاض أسعار المتر المربع مقارنة بباريس، وتوافر المساحات الخضراء، بالإضافة إلى توسع شبكة القطارات والميترو التي تربط الضواحي بالعاصمة. ويشير بيير روزنبرغ، الرئيس السابق لمتحف اللوفر، إلى أن الأجيال الشابة تفضل العيش في الضواحي، ما يجعل هذه الظاهرة “ثورة كبيرة” في أسلوب الحياة الباريسي. وقد تبرع روزنبرغ بمجموعته الفنية الخاصة لمتحف جديد في سان-كلود، إحدى ضواحي باريس الغربية، بدلًا من العاصمة نفسها.

تشهد الضواحي الراقية مثل بولوني-بيلانكور وروييل-مالميزون زيادة أسرع في أسعار المساكن مقارنة بمدينة باريس نفسها. ففي بولوني-بيلانكور، ارتفع متوسط سعر الشقق بنسبة 4.6% في تشرين الأول/أكتوبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بينما شهدت باريس زيادة بلغت 1.5% فقط، وفقًا لمواقع SeLoger وMeilleurs Agents العقارية الفرنسية.

في بعض المناطق، مثل لو فيزينيه، تجاوزت أسعار بعض العقارات الفاخرة 10 ملايين دولار، بما في ذلك قصر يعود للقرن التاسع عشر مساحته 18,300 قدم مربع مع حديقة واسعة ومسابح خارجية، معروض بسعر 44.7 مليون دولار. بينما شهدت روييل-مالميزون، الواقعة على بعد أربعة أميال غرب باريس، أعلى معدل نمو في الأسعار بين ضواحي باريس الفاخرة، بزيادة بلغت 7.3% لتصل قيمة المنزل المتوسط إلى حوالي 1.08 مليون دولار.

تتضمن الضواحي الأخرى، مثل مونتروي، تحولًا لافتًا من مناطق صناعية مهجورة إلى أحياء راقية تضم محلات غذائية فاخرة ومطاعم حاصلة على نجوم ميشلان، مما يعكس تغيرًا كبيرًا في الهوية العقارية للضواحي الشرقية للعاصمة. كما تظهر مناطق نائية سابقًا، مثل ماجني-آن-فكسين، كمناطق متصلة جيدًا بالمدينة، حيث أصبح أصحاب العقارات يحققون عوائد إيجارية أعلى من باريس نفسها بنسبة 7% مقابل 4% للعاصمة، رغم انخفاض متوسط أسعار البيع بنسبة 2.3% خلال العام الماضي.

تشير هذه البيانات إلى أن الضواحي الباريسية تشهد تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا، يعيد تشكيل خريطة الإسكان في العاصمة الفرنسية ومحيطها، ويخلق طلبًا مستمرًا على المساكن الفاخرة والمطورات الحديثة التي تجمع بين المساحات الواسعة والقرب من المدينة والخدمات المتطورة، وفقًا لتقارير وكالة وول ستريت جورنال