محافظ بنك اليابان يلمّح لزيادات فائدة جديدة مع اقتراب هدف 2%

أشار محافظ Bank of Japan، Kazuo Ueda، إلى أن مزيدًا من رفع أسعار الفائدة بات مرجّحًا خلال العام المقبل، مع تنامي ثقة البنك المركزي باقترابه من تحقيق هدفه المستدام لاستقرار الأسعار.
وقال أويدا، يوم الخميس، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر نظّمته جماعة الضغط الاقتصادية Keidanren: «إن تحقيق هدف استقرار الأسعار عند 2%، بالترافق مع زيادات في الأجور، يقترب بشكل ثابت»، مضيفًا: «وفي ظل تشدد أوضاع سوق العمل، شهد سلوك الشركات تغيّرًا ملحوظًا في ما يتعلق بتحديد الأجور والأسعار خلال السنوات الأخيرة».
وتُعد هذه التصريحات، التي يُرجّح أن تكون آخر ظهور علني لأويدا هذا العام، تأكيدًا لتوقعات المستثمرين بأن البنك لم ينتهِ بعد من دورة رفع الفائدة، حتى بعد رفعه تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوى منذ عام 1995 يوم الجمعة الماضي. وبينما يترقّب المتداولون مؤشرات حول توقيت الخطوة التالية، جاء خطاب أويدا بنبرة أكثر تشددًا مقارنة بالمؤتمر الصحافي الذي أعقب قرار السياسة النقدية الأسبوع الماضي.
وجدّد المحافظ تأكيد نية البنك رفع أسعار الفائدة إذا ما تحققت توقعاته الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال عند مستويات منخفضة للغاية. ووفق استطلاع حديث أجرته بلومبيرغ، يتوقع معظم المراقبين لبنك اليابان تنفيذ رفع للفائدة كل ستة أشهر من الآن فصاعدًا.
وقال أويدا: «من المرجّح جدًا أن يستمر النظام الذي ترتفع فيه الأجور والأسعار بشكل معتدل خلال العام المقبل وما بعده»، مضيفًا: «وبناءً على ذلك، يبدو أن احتمالات تحقق السيناريو الأساسي للبنك آخذة في الارتفاع».
وعلى عكس الأسبوع الماضي، تجنّب أويدا الإشارة المباشرة إلى زيادات إضافية في الفائدة، في محاولة لعدم إضعاف الين. وكان الين قد تراجع عقب إعلان السياسة النقدية والمؤتمر الصحافي يوم الجمعة، قبل أن تكثّف وزيرة المالية Satsuki Katayama تحذيراتها لمضاربي العملات في وقت سابق من هذا الأسبوع. ويرى بعض المراقبين أن استمرار ضعف الين قد يدفع البنك إلى رفع الفائدة في وقت أبكر من المتوقع.
ويأتي ذلك في وقت تجاوز فيه مقياس التضخم الأساسي في اليابان مستوى 2% لمدة تزيد على ثلاثة أعوام ونصف العام، ما يجعل أزمة تكاليف المعيشة قضية محورية بالنسبة لرئيسة الوزراء Sanae Takaichi. ويرى اقتصاديون أن تاكائيتشي قد تسمح بمزيد من التشديد النقدي إذا ما هدد ضعف الين بتغذية الضغوط التضخمية عبر ارتفاع كلفة الواردات.
وخلال الفعالية نفسها، كانت تاكائيتشي قد دعت قادة الأعمال إلى رفع الأجور بوتيرة أسرع من التضخم. ويُذكر أن الأجور الحقيقية للأسر اليابانية تراجعت خلال معظم السنوات القليلة الماضية، فيما أسهمت أزمة غلاء المعيشة في تكبيد الحزب الحاكم، الحزب الليبرالي الديمقراطي، خسارتين انتخابيتين كبيرتين في آخر انتخابين وطنيين.
وأشار أويدا إلى أن التغيّرات في ممارسات الشركات تعكس متانة متزايدة في الاقتصاد. ومع بقاء التضخم إيجابيًا واستمرار ارتفاع توقعات الأسعار لدى الأسر والشركات، بات تمرير التكاليف إلى المستهلكين أكثر شيوعًا، على حد قوله.



