طفرة الذكاء الاصطناعي تثري مستثمري العقارات التجارية وتكشفهم لمخاطر متزايدة

تشهد سوق العقارات التجارية في الولايات المتحدة تحولاً لافتاً مع تسارع الطلب على مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر فرص أرباح كبيرة للمستثمرين، لكنه في المقابل يرفع مستوى المخاطر في حال تراجع الزخم في هذا القطاع.
وبحسب وكالة وول ستريت جورنال، من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق على بناء مراكز البيانات حجم الإنفاق على إنشاء المباني المكتبية اعتباراً من العام المقبل، في ظل استمرار نمو الطلب على القدرة الحاسوبية وتراجع الجدوى الاقتصادية لبناء مكاتب جديدة بسبب فائض المعروض وارتفاع معدلات الشغور.
وحققت مراكز البيانات عوائد بلغت 11.2% العام الماضي، متقدمة على معظم القطاعات العقارية الأخرى، مدفوعة بإقبال شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا وأمازون وأوراكل على استئجار هذه المنشآت بدلاً من تشييدها بنفسها، ما عزز جاذبيتها الاستثمارية.
غير أن هذا التحول يربط العقارات التجارية بشكل أوثق بدورة صناعة التكنولوجيا، بعدما كانت تُعد تقليدياً استثماراً أكثر استقراراً وتنوعاً. ويحذر محللون من أن اعتماد مراكز البيانات على مستأجرين محدودين يعملون في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي لم تستقر نماذج أرباحه بعد، قد يزيد من هشاشة هذا القطاع مستقبلاً.
ورغم أن عقود الإيجار الطويلة تمنح المستثمرين قدراً من الحماية، فإن وجود بنود تسمح بفسخ العقود في حال تعثر الإنشاء أو مشكلات الطاقة والتشغيل قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التريث قبل التوسع في هذا النوع من الأصول.




