الأسهم العالمية ترتفع والين والذهب يسجلان مكاسب جديدة

استمرت الأسواق العالمية في تحقيق مكاسب قياسية لليوم الرابع على التوالي مدفوعة بتوقعات موجة صعود نهاية العام، فيما شهد الين الياباني قوة مقابل الدولار.
وسجل مؤشر MSCI للأسواق العالمية ارتفاعًا الثلاثاء بعد أن أغلق عند مستوى قياسي في الجلسة السابقة. وزادت أسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5%، في حين بقيت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية والأوروبية مستقرة تقريبًا بعد صعود مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6% ليلة الاثنين.
وعلى صعيد السلع، بلغ الذهب أعلى مستوى له للمرة الخمسين هذا العام، فيما وصلت الفضة إلى ذروة قياسية جديدة, وفق بلومبيرغ.
واستمر الين الياباني في جذب اهتمام متداولي العملات، حيث ارتفع لليوم الثاني متجاوزًا حاجز 156 مقابل الدولار، عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي أكدت أن الحكومة تمتلك القدرة الكاملة على اتخاذ إجراءات قوية ضد تحركات العملة، في أقوى تحذير لها للمضاربين بعد تراجع الين إلى 157.78 رغم رفع البنك المركزي للفائدة يوم الجمعة الماضي.
فيما يخص آراء المحللين:"يشهد سوق العملات شراء المستثمرين على خلفية توقعات نهاية العام الإيجابية، ما يخفّض الدولار قليلًا ويصب في مصلحة السلطات اليابانية. وتحرك زوج اليورو/دولار نحو 1.18 يدعم أداء جميع عملات مجموعة الـG-10، بما في ذلك الين", مارك كرانفيلد محلل الأسواق.
وتصريحات كاتاياما جاءت في ظل تجدد التكهنات حول احتمال تدخل وزارة المالية في سوق العملات، خاصة بعد أن أنفقت السلطات نحو 100 مليار دولار خلال العام الماضي لدعم الين عند مستوى 160 مقابل الدولار, وفقا لبلومبيرغ.
عام مميز للأسهم
ساهم التفاؤل السائد بين المستثمرين في الأسهم في تعويض خسائر مؤشر S&P 500 لشهر كانون الاول/ديسمبر، مما وضعه على طريق تحقيق ثامن شهر متواصل من المكاسب، وهو أطول تسلسل صعودي منذ عام 2018، بقيادة شركات كبرى مثل تسلا وانفيديا.
بعد عام قوي للأسواق، يتركز الاهتمام الآن على ما إذا كان المستثمرون سيستمرون في تفاؤلهم خلال 2026. وتشير تحركاتهم إلى توقع المزيد من المكاسب، حيث يحافظ مديرو الصناديق على مستويات نقدية منخفضة قياسيًا رغم المخاوف من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا، بينما يراقب السوق عن كثب خطط رفع وخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع توقع احتمال خفض الفائدة مرتين العام المقبل.
وأكد عضو الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران لبلومبيرغ أن البنك المركزي قد يتسبب في ركود ما لم يستمر في خفض الفائدة خلال العام القادم.
وأوضح كين وونغ، خبير الأسهم الآسيوية في Eastspring Investments بهونغ كونغ: "رغم بعض التراجع والمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، نتوقع أن يظل عام 2026 عامًا قويًا، حيث تستمر الشركات في ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع الذكاء الاصطناعي.".
الأسواق الآسيوية والعملات
كما شهدت الأسهم الصينية تراجعًا بعد أن خفض محللو Citigroup تصنيفها نتيجة مراجعات أرباح أقل إيجابية وتوقعات اقتصادية ضعيفة، في حين رفعوا تصنيف تايوان إلى زيادة الوزن نظرًا لارتباطها بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي العالمية.
وفي سياق منفصل، أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية حظر أغلب الطائرات بدون طيار المصنوعة في الخارج والمكونات الحيوية لها، وذلك قبل يوم واحد من إضافة شركة DJI الصينية إلى قائمة الكيانات المغطاة, بحسب بلومبيرغ.
النفط
وحافظت أسعار النفط على استقرارها بعد أربعة أيام من المكاسب، في ظل استمرار الولايات المتحدة بحظر شحنات الخام القادمة من فنزويلا. وبلغ خام برنت نحو 62 دولارًا للبرميل بعد ارتفاعه نحو 5% خلال الجلسات الأربع الماضية، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 58 دولارًا للبرميل. كما صادرت الولايات المتحدة ناقلتين وتسعى للقبض على ثالثة في إطار ضغوطها على حكومة نيكولاس مادورو, وفق بلومبيرغ.




