تحذير زراعي: تفشّي الحمّى القلاعية يهدّد الثروة الحيوانية والأمن الغذائي

شعار اللقاء الوطني للهيئات الزراعية (الانترنت)
حذّرت اللجنة المركزية للثروة الحيوانية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية من تفشّي مرض الحمّى القلاعية بين المواشي في عدد من المناطق اللبنانية، معربة عن قلقها البالغ حيال غياب الوضوح الكامل بشأن أسباب دخول الفيروس وانتشاره، وما يترتّب عليه من خسائر فادحة في الإنتاج الحيواني، وتهديد مباشر لسبل عيش المزارعين وللأمن الغذائي الوطني.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها، أن المرض الفيروسي شديد العدوى يصيب الأبقار والأغنام والماعز، مشيرةً إلى أنّ المعطيات العلمية المعتمدة دوليًا ترجّح أن يكون انتشاره ناتجًا عن حركة غير مضبوطة للمواشي، وضعف إجراءات الأمن الحيوي في بعض المزارع، إضافة إلى احتمال دخول سلالات فيروسية جديدة عبر الحدود.
ودعت اللجنة إلى إعلان حال طوارئ صحية بهدف احتواء الوباء ومكافحته، مؤكدة ضرورة تعبئة وتجنيد جميع الإمكانات المتاحة، بما يشمل الاستعانة بالأطباء البيطريين، والأساتذة الجامعيين، ومراكز البحوث والمختبرات، إلى جانب التنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدّمها منظمة الأغذية والزراعة، نظرًا لما يمثّله هذا الوباء من خطر يتجاوز الحدود اللبنانية.
كما شدّدت اللجنة على أهمية استكمال الحملة الوطنية للتلقيح لتشمل جميع المزارع في لبنان، ضمن خطة علمية متكاملة ترتكز على عدد من الإجراءات الأساسية، أبرزها: وقف الاستيراد من الدول الموبوءة حتى إشعار آخر، إجراء تقصٍّ وبائي دقيق وتحديد السلالات الفيروسية مخبريًا، تصنيف مناطق الانتشار بحسب مستويات الخطورة وتوزيع خرائطها على المزارعين، تنفيذ برنامج تطعيم وطني عاجل وشامل باستخدام لقاحات فعّالة، تشديد إجراءات العزل والأمن الحيوي، ضبط تنقّل الحيوانات ومنع التهريب، وتعزيز التنسيق بين وزارة الزراعة والأطباء البيطريين والسلطات المحلية والمزارعين، إلى جانب إطلاق حملات توعية وإرشاد قائمة على أسس علمية واضحة.
وطالبت اللجنة بإجراء تحقيق علمي شفاف يبدأ بتتبّع مسار الوباء، من خلال مراجعة معطيات الاستيراد خلال الشهرين الماضيين، وآليات توزيع المواشي على التجّار والمزارع، وتحديد الفحوص المخبرية التي أُجريت والمختبرات المعتمدة، وصولًا إلى كشف السبب الحقيقي لدخول الوباء إلى البلاد. واعتبرت أن اعتماد هذه المقاربة العلمية من شأنه إعادة الثقة للمزارعين، والمساهمة في تطوير أنظمة الاستيراد والتجارة المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية.
وختمت اللجنة بالتأكيد على أن اعتماد نهج متكامل وشامل هو السبيل الوحيد لاحتواء الوباء، وحماية الثروة الحيوانية، وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي والغذائي في لبنان.




