Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

صفقة بـ72 مليار دولار… تيد ساراندوس يؤكد: نتفليكس لن تدمّر هوليوود

نتفليكس (Ai)

أفادت وول ستريت جورنال، يوم الجمعة، بأن تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، بات واحدًا من أقوى صُنّاع القرار في صناعة الترفيه العالمية، لكنه لا يزال يشعر بالحاجة إلى طمأنة هوليوود بأنه لا يسعى إلى تدميرها.

وبمناسبة الصفقة الضخمة للاستحواذ على جزء كبير من وارنر براذرز ديسكفري مقابل 72 مليار دولار في وقت كانت فيه «باراماونت» تنافس على الصفقة قام ساراندوس بجولة في استوديوهات وارنر براذرز في بربانك، وألقى خطابًا في باريس تعهّد فيه بالإبقاء على عرض الأفلام في دور السينما، كما وجّه مذكرة داخلية لموظفي نتفليكس عقب الإعلان عن الصفقة، تناول فيها مباشرة الاتهامات التي تلاحقه.

وكتب ساراندوس مع الرئيس التنفيذي المشارك غريغ بيترز: «يرى البعض أن هذا هو نهاية هوليوود. ما ردّنا على ذلك؟ نرى في هذه الصفقة فوزًا لصناعة الترفيه، لا نهايتها».

ويُعرف ساراندوس، الذي عمل في شبابه بائعًا في متجر أشرطة فيديو وكان شغوفًا بتاريخ هوليوود، بسعيه الطويل لامتلاك استوديو سينمائي أيقوني وأرض إنتاج ضخمة، مثل مجمّع وارنر براذرز في كاليفورنيا، وفق أشخاص مقرّبين منه.

وخلال مسيرته في نتفليكس، قاد ساراندوس تحولات جذرية أصبحت اليوم من المسلّمات في الصناعة، من بينها المشاهدة المتواصلة (Binge Watching)، وبث الأفلام عبر المنصات بدلًا من حصرها في دور العرض، إضافة إلى دفع أجور المنتجين والمبدعين مسبقًا بدل ربط أرباحهم بالعائدات اللاحقة.

وقال مارك شابيرو، رئيس مجموعة WME وTKO المالكة لـUFC وWWE، إن ساراندوس «لا يهتم كثيرًا بالأعراف التقليدية أو النماذج الكلاسيكية»، مضيفًا أنه «مرتاح تمامًا للتغيير والتطوّر». وأشار إلى أن «نصف هوليوود يريد العمل معه، والنصف الآخر يريد فقط دعوة لقضاء الوقت معه».

وتشمل ممتلكات ساراندوس منازل فاخرة في جنوب كاليفورنيا، بينها منزل في حي هانكوك بارك في لوس أنجلوس، وقصر في مونتيسيتو اشتراه من إلين ديجينيرس وبورتيا دي روسي مقابل 34 مليون دولار، حيث يجاور الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، إضافة إلى أوبرا وينفري.

ومن المتوقع أن تخضع صفقة وارنر براذرز لمراجعات تنظيمية مطوّلة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وقد التقى ساراندوس بالرئيس دونالد ترامب وعدد من المسؤولين للدفاع عن الصفقة.

وُلد ساراندوس (61 عامًا) في فينيكس، وكان يحلم في شبابه بأن يصبح صحافيًا، قبل أن يقع في غرام السينما المستقلة التي لم تكن تُعرض في مدينته. وكانت نقطة التحوّل في حياته عمله في متجر فيديو في أريزونا، حيث انتقل سريعًا من بائع إلى موزّع إقليمي، واكتسب سمعة بارزة كمفاوض بارع.

وفي عام 2000، استقطبه مؤسس نتفليكس ريد هاستينغز للإشراف على المحتوى. ومنذ وقت مبكر، دافع ساراندوس عن ضرورة دخول نتفليكس مجال الإنتاج الأصلي، ما أدى لاحقًا إلى أعمال مفصلية مثل House of Cards بصفقة غير مسبوقة بلغت 100 مليون دولار، تلتها نجاحات مثل Orange Is the New Black وStranger Things وBridgerton.

كما غيّر عادات مشاهدة التلفزيون عبر طرح المواسم كاملة دفعة واحدة، وأعاد تشكيل صناعة السينما بتقليص الاعتماد على العروض السينمائية الطويلة. ورغم تحفظ هوليوود تاريخيًا على نتفليكس إذ وصفها أحد كبار التنفيذيين سابقًا بـ«العدو العام رقم واحد» يرى منتجون كثر أن لساراندوس «روح رجل الاستوديو القديم».

لكن مسيرته لم تخلُ من الجدل، لا سيما في 2021 بعد عرض العمل الكوميدي The Closer لـديف تشابيل، حين دافع ساراندوس عن حرية المحتوى قبل أن يعتذر لاحقًا، واصفًا موقفه حينها بأنه «خطأ».