بعد تكدّس 2,600 مركبة… فولكسفاغن توقف تصدير ID. Buzz إلى أميركا

قرّرت شركة فولكسفاغن وقف تصدير حافلتها الكهربائية ذات الطابع الكلاسيكي ID. Buzz إلى الولايات المتحدة اعتبارًا من العام المقبل، في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه سوق السيارات الكهربائية الأميركية بعد انتهاء الحوافز الضريبية، بحسب ما أوردته وول ستريت جورنال يوم الجمعة.
وأكّد متحدث باسم الشركة أن فولكسفاغن ستتوقف مؤقتًا عن تصدير المركبة إلى السوق الأميركية، مع الاستمرار في إنتاجها لأسواق أخرى. ويأتي القرار بعد أداء ضعيف للمبيعات منذ إطلاق الحافلة قبل نحو عام، وسط انتقادات من وكلاء ومستهلكين لسعرها المرتفع الذي يبدأ من نحو 60 ألف دولار، إضافة إلى مدى بطارية متوسط لا يتجاوز 250 ميلًا في الشحنة الواحدة.
ونتيجة لذلك، تكدّست المركبة في ساحات الوكلاء رغم تقديم خصومات كبيرة، إذ بلغ عدد سيارات ID. Buzz المتاحة للبيع نحو 2,600 مركبة بنهاية نوفمبر، وهو ما يعادل أكثر من 200 يوم من المبيعات، مقارنة بمتوسط 54 يومًا فقط لبقية صناعة السيارات، وفق تقديرات Motor Intelligence نقلتها وول ستريت جورنال.
وأبلغت فولكسفاغن وكلاءها أن هذه الخطوة تهدف إلى الاستعداد بشكل أفضل للانتقال إلى طرازات عام 2027، بما في ذلك العودة المتوقعة لحافلة Buzz إلى السوق الأميركية.
وتفاقمت مشاكل فولكسفاغن مع هذه المركبة بفعل التراجع الأوسع في مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، بعد انتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7,500 دولار، والذي كان عاملًا أساسيًا في تشجيع المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية. وقد تكبّدت شركات أميركية كبرى، من فورد إلى جنرال موتورز، خسائر مالية نتيجة هذا التراجع، بحسب ما أشارت إليه وول ستريت جورنال.
ويُبرز قرار فولكسفاغن تعليق بيع المركبة بعد أكثر من عام بقليل على طرحها في السوق الأميركية مدى هشاشة الطلب على السيارات الكهربائية في غياب الحوافز الحكومية.
وكانت ID. Buzz قد كُشف عنها لأول مرة عام 2022 وسط ذروة الحماس العالمي للسيارات الكهربائية، مستلهمة تصميمها من حافلة فولكسفاغن الشهيرة في ستينيات القرن الماضي، كما كانت جزءًا من مساعي الشركة لإحياء علامتها في السوق الأميركية.
لكن المركبة وصلت إلى الولايات المتحدة في أواخر 2024 في توقيت غير مواتٍ، مع بدء تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية وتصاعد الحرب التجارية، إذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية رفعت كلفة استيراد المركبة المصنّعة في ألمانيا.
كما واجهت الحافلة مشكلة استدعاء فني، بعدما تبيّن أن المقعد الخلفي يتّسع لثلاثة أشخاص لكنه مزوّد بحزامي أمان فقط، ما أدى إلى تعليق المبيعات لمدة شهرين ريثما أُضيفت أجزاء بلاستيكية لتضييق الصف الخلفي.
وأثّر التصميم الصندوقي الكلاسيكي للحافلة سلبًا على كفاءتها الكهربائية، إذ إن واجهتها المسطّحة أقل انسيابية مقارنة بمعظم السيارات الكهربائية الأخرى، ما حدّ من مدى البطارية مقارنة بمركبات كهربائية مماثلة في الحجم.
وقالت جيسيكا كالدويل، المحللة في موقع Edmunds، إن الجمع بين السعر المرتفع والمدى المحدود للبطارية كان العامل الحاسم في ضعف المبيعات، مضيفة: «الجميع يحب فكرة Buzz، لكن السؤال الحقيقي هو: هل الناس مستعدون لدفع هذا السعر مقابل هذا المدى المحدود؟».




