الملياردير محمد منصور يغادر بريطانيا وسط ضغوط ضريبية

الملياردير المصري محمد منصور (انترنت)
أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة أن الملياردير المصري محمد منصور، أحد أبرز المانحين لحزب المحافظين البريطاني في السنوات الأخيرة، غيّر إقامته من المملكة المتحدة إلى مصر، في خطوة تعد الأخيرة ضمن سلسلة مغادرات للمواطنين الأغنياء مع تشديد الضرائب على المقيمين الأثرياء في بريطانيا. وتشير الوثائق الرسمية إلى أن منصور، البالغ 77 عامًا، قد تبرع بـ5 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 6.7 مليون دولار) للحزب المحافظ في 2025 بعد أن أصبح أمين الصندوق الرئيسي للحزب، وكان يقيم في بريطانيا منذ 2016 على الأقل.
لم يُدلِ ممثل منصور بتعليقات فورية حول سبب انتقاله، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن حزمة الإصلاحات الضريبية على الأثرياء من المقيمين غير الدائمين (non-doms) لعبت دورًا رئيسيًا. فقد أجبرت الحكومة البريطانية السابقة في آذار/مارس 2024 غير الدائمين على دفع ضرائب على أرباحهم الخارجية بعد أربع سنوات من الإقامة بدلًا من أكثر من عقد، فيما تعهد حزب العمال بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر بإلغاء الإعفاءات الضريبية على الميراث للأصول المحتفظ بها في صناديق خارجية.
وحتى مع تفضيل مناطق منخفضة الضرائب مثل موناكو والإمارات العربية المتحدة للعديد من هؤلاء المغادرين، اختار منصور العودة إلى وطنه، مثلما فعل آخرون أمثال ترويلس هولش بوفسن في الدنمارك وفريدريك دي ميفيوس في بلجيكا. منصور، المستثمر المبكر في شركات تقنية مثل Airbnb وSpotify، كان يُعدّ من أغنى سكان لندن ويُدير أعماله من مكتب في مايفير وسط العاصمة البريطانية.
تأسست مجموعة منصور، حيث يشغل منصور منصب الرئيس، عام 1952 كمصدّر للقطن، لكنها توسّعت لتشمل العقارات والأغذية والتصنيع، بما في ذلك امتلاك أحد أكبر وكلاء معدات كاتربيلر في العالم. وفي 2022، عيّنه رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ريشي سوناك أمينًا للصندوق الرئيسي للحزب المحافظ، مما جعله شخصية أساسية في متابعة التمويل وجمع التبرعات للحزب. وفي العام التالي، حصل على لقب فارس تقديرًا لمساهماته في الأعمال الخيرية والسياسية.
سعر الصرف: 1 جنيه إسترليني ≈ 1.34 دولار أميركي




