واشنطن تطلب مغادرة القنصل اللبناني شرارة بعد اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه

تحرير: مجد حيدر
طلبت السلطات الأميركية من القنصل العام اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مغادرة الولايات المتحدة، بعد أن قررت وزارة الخارجية الأميركية اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، في تطور دبلوماسي أثار جدلاً بشأن منشورات قديمة نُسبت إليه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت السفارة اللبنانية في واشنطن، بحسب ما نقلته صحيفة النهار، بأنها تبلغت رسمياً قرار وزارة الخارجية الأميركية. كما أكدت مصادر في الخارجية اللبنانية لصحيفة الشرق الأوسط أن شرارة مُنح مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة الأراضي الأميركية.
وجاء القرار بعدما نشر موقع واشنطن فري بيكون الأميركي تقريراً في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 تناول منشورات منسوبة إلى شرارة تعود إلى عام 2021، اعتُبرت إشادة بتفجير مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983، الذي أدى إلى مقتل 241 عسكرياً أميركياً.
كما أثارت مشاركته في مناسبات سياسية بولاية ميشيغان اهتماماً إعلامياً، بعدما ظهرت صور له في فعالية حضرها سياسيون ومرشحون من الحزب الديمقراطي، ما فتح نقاشاً بشأن حدود النشاط السياسي المسموح به للممثلين الدبلوماسيين الأجانب.
في المقابل، نقلت صحيفة لوريان توداي عن مصدر مقرب من شرارة نفيه مسؤوليته عن المنشورات المتداولة، موضحاً أن الحساب الذي نُشرت من خلاله تعرض للاختراق قبل سنوات، وأن القنصل لم يعد يملك إمكانية الوصول إليه.
وأضاف المصدر أن مشاركة شرارة في الفعالية السياسية جاءت بصفته الدبلوماسية، نافياً انخراطه في حملة انتخابية أو وجود علاقة سياسية خاصة مع المرشحين الذين حضروا المناسبة.
ومن جهتها، نقلت قناة إم تي في عن متحدث باسم الخارجية الأميركية تأكيده أن شرارة يُعد شخصاً غير مرغوب فيه، مشدداً على أن الولايات المتحدة تراجع باستمرار المعلومات المتعلقة بأعضاء البعثات الأجنبية المعتمدة لديها، وتتخذ الإجراءات المناسبة وفق قوانينها والتزاماتها الدولية.
وفي تطور لاحق، أفاد موقع ليبانون فايلز بأن شرارة طُلب منه التوجه مباشرة إلى المطار، بعد تعذر إقامة حفل وداعي له، مشيراً إلى أن مغادرته كانت متوقعة مساء الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
ولم تتوافر في التقارير التي جرت مراجعتها معلومات مستقلة تؤكد إتمام مغادرته الأراضي الأميركية أو وصوله إلى لبنان.
ويتيح الإطار الدبلوماسي المعمول به للدولة المضيفة إعلان أي عضو في بعثة أجنبية شخصاً غير مرغوب فيه، ما يستوجب إنهاء مهامه أو استدعاءه وفق الإجراءات المعتمدة.
وتسلط القضية الضوء على حساسية التمثيل الدبلوماسي اللبناني في الولايات المتحدة، في ظل الجدل المتعلق بالمواقف المنسوبة إلى القنصل والتباين بين الرواية الأميركية والتوضيحات الصادرة عن مصادر مقربة منه.




