هجوم يصيب مكتب أرامكو بالرياض

تحرير: أحمد شرف الدين
تعرضت مكاتب أرامكو السعودية في الرياض لهجوم يوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر، في وقت تواجه فيه المملكة موجة جديدة من الضربات من قوات أنصار الله اليمنيّة.
وأفادت وزارة الطاقة ووكالة الأنباء السعودية بأن مبنى إداريًا لعملاق النفط السعودي تعرض لأضرار محدودة جراء شظايا متساقطة، من دون وقوع إصابات أو وفيات.
ويقع المكتب الرئيسي لأرامكو في العاصمة السعودية في حي الملك عبد الله المالي، الذي يخضع لأوامر عمل عن بعد منذ نحو شهر.
ويضاف حادث الأحد إلى سلسلة ضربات استهدفت بنى أرامكو التحتية في الأسابيع الأخيرة، منها مقرها في الظهران وحقل الشيبة النفطي في المنطقة الشرقية.
ويُعد الهجوم الأهم على الرياض منذ استهداف أنصار الله المطار الرئيسي الشهر الماضي، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص وإصابة المئات وتعطيل الحركة الجوية من المملكة وإليها.
وقالت القوات التي تقودها السعودية يوم الأحد إنها اعترضت صواريخ باليستية ومجنحة أُطلقت باتجاه الرياض، وأحبطت هجمات في الجنوب والشرق.
وتُهدد التطورات بزيادة الضغوط على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في وقت يسعى فيه إلى إبقاء خطة التنويع الاقتصادي متعددة التريليونات من الدولارات على مسارها، مع التعامل مع تداعيات هجمات أنصار الله شبه اليومية.
ويُخشى أن يُمدد هجوم الأحد توقف العمل الحضوري في المركز المالي بالرياض، الذي يضم شركات إستشارية دولية وشركات وول ستريت منها غولدمان ساكس، وأن يدفع إلى مزيد من قيود السفر على التنفيذيين الذين يتنقلون بين مراكز منها دبي وأبوظبي ولندن.
وتأتي الأحداث مع تصاعد التكهنات في الشرق الأوسط حول التطورات المقبلة في الحرب الأميركية الإيرانية والانتخابات في إسرائيل.
وذكرت بلومبيرغ أن واشنطن وطهران تقتربان من إتفاق محتمل في جهود إنهاء الصراع بعد جمود دام أشهرًا.
وبالنسبة إلى أرامكو، أصبح استهدافها شبه منتظم خلال الحرب الأميركية الإيرانية، لكن وتيرة الضربات تسارعت في الأشهر الأخيرة مع تكثيف المقاومة الحوثيّة محاولاتهم لاستهداف الشحن والبنى التحتية السعودية.
ومن الأصول التي تعرضت للتهديد مركز النفط الرئيسي في رأس تنورة على الخليج العربي، وخط الأنابيب بين الشرق والغرب الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر للتصدير.
وقالت أرامكو إنها تتطلع إلى توسيع طاقة خطوط الأنابيب وتخزين مزيد من النفط في الخارج، بهدف زيادة مرونتها والحماية من الاضطرابات المحتملة.




