طلاب ألمانيا يدعون إلى إضراب جامعي واسع للمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم

تحرير: مجد حيدر
تستعد مبادرة طلابية ألمانية تأسست حديثاً لتنظيم إضرابات داخل الجامعات يوم الجمعة 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بالتزامن مع احتجاجات شبابية مقررة على مستوى أوروبا، بهدف الضغط على الحكومة الألمانية لزيادة الإنفاق على التعليم وتحسين أوضاع العاملين في المؤسسات الأكاديمية.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر، أن المبادرة التي تحمل اسم «جيل زد يتولى الأمر – طلاب» تعتزم الدعوة إلى تعليق الدراسة في الجامعات المشاركة، ضمن تحرك احتجاجي يسعى إلى استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب.
وقالت متحدثة باسم المبادرة إن المنظمين يريدون تعطيل العملية التعليمية على أوسع نطاق ممكن، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على تنظيم فعاليات رمزية أو تجمعات محدودة داخل الحرم الجامعي.
وبحسب مؤسسي المبادرة، شارك في الاجتماع التأسيسي الذي عُقد في مدينة هانوفر أكثر من 90 طالباً وطالبة يمثلون ما يزيد على 35 مؤسسة للتعليم العالي، في خطوة تهدف إلى تنسيق التحركات بين الجامعات الألمانية.
ومن المقرر عقد اجتماعات عامة للطلاب في عدد من الجامعات خلال الفترة التي تسبق يوم الإضراب، للتصويت على المشاركة وتحديد طبيعة التحركات داخل كل مؤسسة.
وأوضح المنظمون أنهم يسعون إلى تأمين مشاركة مئات الطلاب في كل جامعة تقرر الانضمام إلى الإضراب، بما يتيح ممارسة ضغط أوسع على الحكومة بشأن السياسات التعليمية والاقتصادية.
وتشمل مطالب المبادرة زيادة المخصصات المالية للتعليم العالي، وإنهاء الاعتماد المتكرر على عقود العمل المؤقتة في الجامعات، وهي مسألة تثير انتقادات تتعلق بالاستقرار الوظيفي للعاملين في المؤسسات الأكاديمية.
كما يدعو الطلاب إلى فرض ضريبة على الثروة بهدف تعزيز العدالة في توزيع الأعباء المالية، إلى جانب وقف الأبحاث المرتبطة بالحروب والتسليح داخل الجامعات.
وتتضمن المطالب أيضاً دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى التنحي، في إطار اعتراض المشاركين على توجهات الحكومة الحالية.
ويعتبر مؤسسو المبادرة أنفسهم امتداداً جديداً لحركة «جيل زد يتولى الأمر»، التي نظمت مظاهرات في مدن ألمانية عدة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتأتي الدعوة إلى الإضراب بعد تلك الاحتجاجات، في محاولة لنقل الحراك الشبابي إلى الجامعات وربط المطالب المتعلقة بالتعليم والعمل بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية الأوسع.
ووفقاً للتغطية الصحافية الألمانية، لا تزال تفاصيل الإضرابات المرتقبة مرهونة بنتائج تصويت الطلاب داخل الجامعات المشاركة، ما يعني أن حجم التحرك وتأثيره على الدراسة لم يُحسما بعد.
ويعكس التحرك تصاعد المطالب الشبابية بتوجيه مزيد من الموارد العامة إلى التعليم وتحسين ظروف العمل الأكاديمي، فيما تتجه الأنظار إلى الاجتماعات الطلابية المقبلة لمعرفة مدى الاستجابة للدعوة.




