ستوك لاند تلغي مشروع مركز بيانات في سيدني بعد اعتراضات السكان


تحرير: مجد حيدر
تخلّت شركة التطوير العقاري الأسترالية ستوك لاند عن خطط إنشاء مركز بيانات في مدينة سيدني، بعد اعتراضات من السكان ومجموعات محلية على المشروع، في مؤشر جديد إلى تصاعد التحديات التي تواجه التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وأوضحت الشركة أن المخطط الجديد لمشروعها اللوجستي، الذي تطوره بالشراكة مع جون بويد بروبرتيز على أرض نادي غولف سابق قرب مطار سيدني، لن يتضمن مركزاً للبيانات، مع استمرار العمل على بقية عناصر المشروع.
اعتراضات محلية على المشروع
يقع المشروع في منطقة أرنكليف على ضفاف نهر كوكس، بالقرب من مطار سيدني وميناء بوتاني، ويهدف إلى تطوير منطقة للأنشطة اللوجستية والتجارية.
وأُعلن المشروع للمرة الأولى عام 2025، قبل أن تطرح الشركة إمكانية تخصيص جزء منه لإنشاء مركز بيانات، ما أثار اعتراضات من مجموعات محلية.
وتركزت مخاوف السكان على الاستهلاك المرتفع للكهرباء والمياه في مراكز البيانات، إلى جانب التأثير المحتمل للمشروع في البيئة المحيطة بنهر كوكس.
وبحسب هيئة الإذاعة الأسترالية، اعتبرت مجموعة محلية معارضة لمشروع مركز البيانات أن قرار استبعاده من المخطط يمثل نتيجة إيجابية لحملتها.
المنطقة اللوجستية مستمرة دون مركز بيانات
أكد متحدث باسم ستوك لاند أن الشركة ستواصل التشاور مع الجهات المعنية خلال المراحل المقبلة من تخطيط المنطقة اللوجستية.
وأشارت الشركة إلى أن موقع المشروع قرب المطار وميناء بوتاني وشبكات النقل الرئيسية يجعله مناسباً للأنشطة اللوجستية، مع إمكانية إضافة استخدامات تجارية مثل متاجر التجزئة والضيافة.
ويعني القرار استبعاد مركز البيانات من المشروع، وليس إلغاء تطوير الموقع بالكامل.
ووفقاً للتغطية المحلية، يتضمن المخطط المعدل تحسينات للبنية التحتية المحيطة، ومساحات عامة ومرافق مرتبطة باستخدام المنطقة.
مخاوف متزايدة من استهلاك الطاقة والمياه
يأتي قرار ستوك لاند في وقت تشهد فيه أستراليا نقاشاً متزايداً بشأن التوسع في مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتحتاج هذه المنشآت إلى إمدادات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة الحوسبة، إضافة إلى المياه أو تقنيات التبريد الأخرى للحفاظ على درجات حرارة المعدات.
ويثير التوسع السريع في القطاع مخاوف لدى بعض المجتمعات المحلية بشأن الضغط على شبكات الطاقة والمياه، ومدى توافق المشروعات الجديدة مع احتياجات السكان وحماية البيئة.
وكان تحقيق برلماني في ولاية نيو ساوث ويلز قد أثار تساؤلات بشأن كفاية تقييم الآثار المجمعة لمراكز البيانات على الموارد والبنية التحتية.
شركات أخرى تواجه عقبات
لم تكن ستوك لاند الوحيدة التي واجهت اعتراضات على مشاريع مراكز البيانات في أستراليا.
فبحسب بلومبيرغ، علقت شركة نيكست دي إكس خططاً تطويرية الشهر الماضي، بعدما ساهمت احتجاجات في تأخير إمدادات الكهرباء لأحد مشاريعها الرئيسية في ملبورن.
كما واجهت شركة فيرموس غريد اعتراضات على مشروعاتها، بالتزامن مع تأجيل خطط إدراج أسهمها في السوق الأسترالية، بعدما لم تتمكن من إقناع المستثمرين بتقييم يبلغ 30 مليار دولار أميركي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على العقبات التي قد تواجه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة.
الاستثمار التكنولوجي أمام تحديات جديدة
يعكس استبعاد مركز البيانات من مشروع سيدني أهمية الاعتبارات البيئية والاجتماعية في قرارات تطوير البنية التحتية الرقمية.
وتسعى الشركات إلى الاستفادة من نمو الطلب على الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه في المقابل متطلبات تتعلق بالطاقة والمياه والحصول على الموافقات اللازمة.
ويبقى مستقبل المشاريع المشابهة مرتبطاً بقدرة المطورين على معالجة مخاوف السكان والتوفيق بين الفرص الاستثمارية ومتطلبات البنية التحتية المحلية.



