المركزي الأوروبي يتوقّع بقاء التضخم مرتفعاً في منطقة اليورو في المستقبل القريب


تحرير: جنى علي حمدان
توقّعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن يبقى التضخم في منطقة اليورو مرتفعاً خلال الأرباع المقبلة، محذّرة من أن استمرار ارتفاعه لفترة أطول يزيد صعوبة إعادته إلى هدف البنك البالغ 2% على المدى المتوسط. وجاءت تصريحاتها في مقابلة نشرتها صحيفة «يوميوري شيمبون» اليابانية، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر، ونقلت تفاصيلها وكالة بلومبيرغ.
وبلغ التضخم العام في منطقة اليورو نحو 4%، فيما استقرّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء، عند 2.5% في تشرين الأول/أكتوبر. وقالت لاغارد إن البنك سيدرس تفاصيل هذا المؤشر قبل اتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة في اجتماع كانون الأول/ديسمبر.
ويراقب البنك خصوصاً اتفاقات الأجور التي تمتد لسنوات وتوقّعات الشركات لزيادات الرواتب، بحثاً عن مؤشرات إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة بدأ يدفع الأجور صعوداً بما يغذّي بدوره موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. وأوضحت لاغارد أن البيانات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن هذه الآثار ما زالت ضمن تقديرات البنك.
وبحسب بلومبيرغ، رجّح عدد من مسؤولي البنك رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في كانون الأول/ديسمبر، بعد زيادتين مماثلتين منذ أن أدّت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة. وأبقت لاغارد القرار مفتوحاً، مشيرة إلى أن تغيير المسار الذي تتوقّعه في ضوء المعلومات المتاحة يتطلّب تحوّلاً كبيراً في المعطيات.
ويأتي الاجتماع فيما يواصل اقتصاد منطقة اليورو نموّه، لكن أيّ زيادة إضافية ستدفع كلفة الاقتراض إلى الحدّ الأعلى من النطاق الذي يُقدَّر أن أثر الفائدة فيه على النشاط الاقتصادي محايد. ويزيد الارتفاع الأخير في عوائد السندات العالمية كلفة التمويل، ما يعقّد الموازنة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو.



