الدوحة ترسم ملامح الجيل السادس والذكاء الاصطناعي

تحرير: أحمد شرف الدين
ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الثانية من مؤتمر "MWC26 الدوحة"، المنعقد حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، مستقبل شبكات الجيل السادس (6G)، ودور الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المتصلة في رسم المرحلة المقبلة من قطاع الاتصالات العالمي وفق ما نقلت وكالة الأنباء القطرية.
وحملت الجلسة عنوان "الجيل السادس، الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المتصلة"، وأدارتها الدكتورة نادية براهمي، مديرة التكنولوجيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول (GSMA)، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وشارك في الجلسة البروفيسور مروان دباغ، الأستاذ بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ورئيس برامج البحث والتطوير لتقنيات الجيل السادس، وأنته ميهوفيلوفيتش، رئيس قسم الشبكات في "إريكسون" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإيمان بشرى، رئيس قسم الطيف الترددي في "نوكيا" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبراهيم بن مصطفى، مدير الشبكات في مجموعة "أريد"، وبشرى عبد العزيز، رئيس قسم تكنولوجيا المستقبل في مجموعة "اتصالات" الإماراتية.
وأكد ميهوفيلوفيتش أن قطاع الاتصالات يشهد تحولا استراتيجيا نحو الجيل السادس المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مشددا على أهمية مواصلة الاستثمار في شبكات الجيل الخامس، وعدم التعامل مع الجيل السادس كقفزة مفاجئة، بل كمسار تطوري متدرج يمتد حتى عام 2030.
من جانبه، أوضح دباغ أن قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا يشهدان تحولا هيكليا غير مسبوق، في ظل التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي وانتشار "الوكلاء الأذكياء"، لافتا إلى أن قطاع الاتصالات سيتجه تدريجيا إلى خدمة الأنظمة والوكلاء الأذكياء إلى جانب المستخدم البشري.
بدورها، أشارت إيمان بشرى إلى أن توحيد معايير الجيل السادس يسير بخطى ثابتة، عبر التنسيق المستمر بين مشروع شراكة الجيل الثالث (3GPP) والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، مؤكدة أن الإصدار الـ21 من معايير (3GPP) سيمثل المحطة الأولى لتحديد مواصفات الجيل السادس، تمهيدا للنشر التجاري المتوقع بين عامي 2029 و2030.
وأضافت أن شبكات الجيل السادس ستُبنى على البنية التحتية للجيل الخامس، مع إتاحة الانتقال إليها عبر تقنية مشاركة طيف الراديو المتعدد (MRSS).
من جهتها، قالت بشرى عبد العزيز إن نجاح نشر تقنيات الجيل القادم يتطلب منهجية مرنة تراعي خصوصية كل سوق واحتياجاته، بعيدا عن النماذج الموحدة، موضحة أن ذلك يستلزم تكامل الجاهزية التشريعية والتقنية، وتوافر الطيف الترددي، وتعزيز التعاون التجاري مع المزودين، بما يضمن جدوى الاستثمارات وتحقيق القيمة المثلى للعملاء والمساهمين.
بدوره، أكد بن مصطفى أهمية الشراكة الاستراتيجية الجديدة التي أُطلقت خلال المؤتمر بين خدمات الصناعة في (GSMA) وشركة "إكسبونيت"، موضحا أنها تتويج لجهود امتدت لأشهر في بناء المنظومة الرقمية وتجربتها في أسواق إفريقيا وآسيا.
وأشار إلى أن الشراكة تستهدف تمكين مشغلي الاتصالات المتنقلة من تقديم خدمات رقمية متطورة للمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في سد الفجوة الرقمية، ودعم الفئات الأقل حصولا على الخدمات، والانتقال من مفاهيم الاتصال التقليدية إلى آفاق تنموية أكثر شمولا.
وخلص المشاركون إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتضافر الجهود بين مشغلي الاتصالات ومزودي التكنولوجيا للاستفادة من إمكانات الجيل السادس والذكاء الاصطناعي، وصولا إلى بناء مستقبل رقمي مستدام يلبي متطلبات الاقتصادات الذكية.



