أزمة مصرفية تطيح برئيس الباراغواي وتعيد لكارتس نفوذه في اختيار خلفه

تحرير: جنى علي حمدان
استعاد رئيس الباراغواي الأسبق هوراسيو كارتس نفوذه داخل حزب كولورادو الحاكم، بعدما دعم عزل الرئيس سانتياغو بينيا ومهّد الطريق أمام نائبه بيدرو أليانا لتولّي الرئاسة، الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر. وجاء انتقال السلطة على وقع انهيار مصرف أوينو، الذي فجّر أكبر أزمة مالية تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين، وفق ما أفادت وكالة بلومبيرغ السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر.
وصوّت الكونغرس بالإجماع على عزل بينيا، الخاضع حالياً للإقامة الجبرية، فيما رفض عزل أليانا. وكان أليانا، وهو حليف قديم لكارتس، قد انتقد علناً طريقة تعامل بينيا مع الأزمة قبل ساعات من وضع السلطات الرقابية يدها على المصرف، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وأدّى إغلاقه إلى حرمان واحد من كل ثلاثة مواطنين من الوصول إلى مدّخراته، وأثار احتجاجات واسعة.
وبحسب بلومبيرغ، تسارعت الأزمة بعدما طلب أعضاء في مجلس الشيوخ مقرّبون من كارتس معلومات من المصرف المركزي عن تعاملات أوينو مع أطراف مرتبطة به وحجم ودائع المؤسسات العامة لديه. وكان بينيا يملك سابقاً حصة في الشركة الأم للمصرف، الذي توسّع سريعاً مستفيداً من قرارات رقابية وتدفّق أموال عامة. وقدّر وزير المالية السابق ديونيسيو بوردا ودائع الحكومة وصندوق التقاعد الحكومي لدى المصرف بنحو 850 مليون دولار.
وكان كارتس، الذي حكم البلاد بين عامي 2013 و2018، قد عيّن بينيا وزيراً للمالية ودعم وصوله إلى الرئاسة عام 2023. لكن بينيا وأليانا شرعا هذا العام في تشكيل جناح خاص بهما داخل الحزب، واستقطبا حكّام مقاطعات ونواباً، قبل أن تدفع الأزمة المصرفية أليانا إلى التقارب مجدداً مع كارتس.
وتُعدّ الباراغواي شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، حيث توسّع التعاون بين البلدين من الأمن إلى التجارة والاستثمار. وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفعت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 العقوبات المالية المفروضة على كارتس، مع إبقاء اتهامات الفساد التي ينفيها.



