Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

واشنطن توسّع حصار إيران باستهداف مسارات الإمداد البرية والتجارة الخاضعة للعقوبات

7 نوفمبر 2026 | 08:09 م
ai

تحرير: مجد حيدر

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تشكيل قوة مهام جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على نقل الأسلحة المتطورة والتقنيات والمواد الخاضعة للعقوبات إلى إيران عبر حدودها البرية وبحر قزوين، في خطوة توسّع نطاق الضغوط الأميركية على الاقتصاد الإيراني بعد أشهر من الحصار البحري.

ووفقاً لما أوردته رويترز، تحمل القوة الجديدة اسم «أيرون غيت»، أي «البوابة الحديدية»، وستتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، بالتنسيق مع مؤسسات حكومية أميركية معنية بالشؤون المالية والأمنية والاستخباراتية.

واشنطن تستهدف مسارات الإمداد البديلة

تركز القوة الجديدة على الحد من حركة أنظمة الأسلحة المتطورة والمواد الخاضعة للعقوبات، إضافة إلى التقنيات ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية.

وتشمل مهامها أيضاً استهداف تدفقات الإيرادات التي تصنفها واشنطن بأنها غير قانونية، في محاولة لتقليص الموارد التي تستطيع طهران استخدامها في تطوير قدراتها العسكرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن القوة ستعمل بالتنسيق مع وكالات حكومية أخرى، فيما أفاد مسؤول عسكري أميركي لرويترز بأن التعاون يُتوقع أن يشمل وزارات الخزانة والخارجية والعدل وأجهزة الاستخبارات.

وتضم القوة نحو عشرين موظفاً مدنياً وعسكرياً، وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول عن بيان القيادة المركزية.

الحصار البحري يضغط على صادرات النفط

تأتي الخطوة الجديدة بعد أشهر من فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، شمل قيوداً على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

وقدّرت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار منع طهران من تصدير نفط خام تتجاوز قيمته 25 مليار دولار أميركي، وهو رقم يستند إلى التقديرات العسكرية الأميركية.

ويمثل قطاع النفط أحد المصادر الرئيسية لإيرادات إيران، ما يجعل القيود المفروضة على الصادرات عاملاً مؤثراً في قدرتها على توفير العملات الأجنبية وتمويل الإنفاق الحكومي.

وتسعى واشنطن حالياً إلى توسيع نطاق الإجراءات لتشمل المسارات البرية وبحر قزوين، بدلاً من الاكتفاء بالقيود البحرية.

تحقيق يكشف استمرار تدفق المعدات إلى إيران

كشف تحقيق أجرته رويترز أن إيران استخدمت شبكة من الجهات العسكرية والوسائل اللوجستية لاستيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار أميركي منذ كانون الثاني/يناير 2025، رغم العقوبات الغربية والحصار البحري.

وبحسب التحقيق، وصلت بعض الشحنات عبر بحر قزوين من روسيا، وأخرى بواسطة الشاحنات القادمة من آسيا الوسطى، إضافة إلى شحنات جوية من الصين.

وتشير هذه النتائج إلى استمرار استخدام مسارات بديلة للحصول على معدات ومواد خاضعة للقيود، رغم الإجراءات الأميركية القائمة.

وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، أن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية يهدف إلى زيادة القيود على قدرة إيران على تمويل الجماعات التي تصنفها واشنطن إرهابية وإعادة بناء مصانع الأسلحة وتجديد مخزونها العسكري.

التوترات العسكرية تزيد المخاطر الاقتصادية

يأتي الإعلان بعد أكثر من ثمانية أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في وقت لا تزال فيه التوترات العسكرية تؤثر في حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

وبحسب رويترز، أدت العمليات العسكرية والحصار البحري إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية، بينما استمرت المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية والبنية التحتية للطاقة في دول الخليج.

وتزامن الإعلان مع تهديدات أميركية بشن ضربات إضافية، وتحذيرات إيرانية من الرد على منشآت في المنطقة في حال تصاعد الهجمات.

جهود دبلوماسية وسط استمرار الضغوط

أفادت رويترز بأن الوسطاء كثفوا خلال الأيام الأخيرة جهودهم للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، في ظل المخاوف من تجدد التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي المقابل، نقلت الوكالة عن تقييمات استخباراتية أميركية أن الضربات العسكرية الإضافية قد لا تؤدي إلى تغيير جوهري في الموقف التفاوضي الإيراني أو إسقاط الحكومة.

ويعكس تشكيل قوة المهام الجديدة توجه واشنطن إلى الجمع بين القيود المالية واللوجستية والضغوط العسكرية، في محاولة للحد من وصول إيران إلى الموارد والمعدات الخاضعة للعقوبات.

ويبقى تأثير الإجراءات الجديدة على التجارة الإيرانية مرتبطاً بمدى قدرة الولايات المتحدة على تطبيقها والتنسيق مع الجهات المعنية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والجهود الدبلوماسية.