هجوم إلكتروني يعطّل هيئة الإحصاء الروسية ويؤخّر نشر البيانات الاقتصادية

تحرير: مجد حيدر
تواصل هيئة الإحصاء الفيدرالية الروسية «روستات» جهود استعادة أنظمتها الإلكترونية بعد تعرضها لهجوم سيبراني واسع أدى إلى تعطيل أجزاء من بنيتها التحتية الرقمية وتأخير إصدار بيانات اقتصادية رسمية، وفقاً لما أوردته بلومبيرغ السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
ومن المتوقع أن يستمر تأثير الهجوم في مواعيد نشر التقارير الاقتصادية حتى 13 تشرين الثاني/نوفمبر على الأقل، في وقت تعمل فيه الهيئة على إعادة تشغيل خدماتها تدريجياً والتحقق من سلامة قواعد بياناتها.
تأخير نشر التقارير الاقتصادية
واجهت روستات اضطرابات في نشر تقريرين أسبوعيين يتعلقان بالأسعار، كان من المقرر صدورهما الجمعة، إذ تأجل نشرهما عدة مرات قبل إتاحتهما لاحقاً.
ولاحظ مستخدمو الموقع الرسمي غياب بعض المعلومات التي كانت منشورة سابقاً، رغم استئناف الموقع جزءاً من خدماته.
وأعلنت الهيئة تمديد المهل المحددة للشركات لتقديم تقاريرها الإحصائية حتى 13 تشرين الثاني/نوفمبر، محذرة من احتمال تأخير نشر بيانات إضافية بسبب إطالة فترة جمع المعلومات.
وتكتسب هذه التقارير أهمية بالنسبة إلى متابعة أداء الاقتصاد الروسي، إذ توفر مؤشرات عن تغيرات الأسعار والتطورات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
إجراءات لحماية الأنظمة والبيانات
أكدت روستات أنها تواصل استعادة البنية التحتية المتضررة، مشيرة إلى أن أجزاء من أنظمتها لا تزال معزولة مؤقتاً لضمان أمن المعلومات.
وأوضحت الهيئة أن عزل بعض المكونات التقنية يتيح إجراء فحوص أمنية شاملة قبل إعادة تشغيلها، ضمن خطة تدريجية لاستعادة الخدمات.
وأضافت أن بعض وظائف الموقع الإلكتروني والخدمات الداخلية قد تبقى غير متاحة مؤقتاً خلال عمليات الإصلاح والتحقق الأمني.
مجموعات قرصنة تعلن مسؤوليتها
في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت مجموعة «سايبر بارتيزانز» البيلاروسية المعارضة، بالتعاون مع مجموعة القرصنة «سايلنت كرو»، مسؤوليتها عن اختراق البنية الداخلية لهيئة الإحصاء الروسية.
وادعت المجموعتان الوصول إلى نحو 25 ألف جهاز كمبيوتر واستخراج قرابة 23 تيرابايت من البيانات، بما فيها معلومات قالتا إنها تتعلق بخسائر الجيش الروسي في الحرب على أوكرانيا.
لكن روستات نفت العثور على أدلة تشير إلى اختراق قواعد بياناتها أو تسريب معلومات سرية.
وقالت الهيئة إنها رصدت هجمات إلكترونية مستهدفة بين 29 تشرين الأول/أكتوبر والأول من تشرين الثاني/نوفمبر، من دون تأكيد صحة الادعاءات المتعلقة بحجم البيانات المزعوم استخراجها.
تراجع إتاحة البيانات الرسمية
يأتي الهجوم في وقت تقلصت فيه كمية المعلومات الرسمية المتاحة للجمهور في روسيا منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا عام 2022.
وبحسب بلومبيرغ، فرضت السلطات الروسية قيوداً متزايدة على نشر بعض المؤشرات الاقتصادية والديموغرافية، مع حجب أو تصنيف أجزاء من البيانات التي كانت متاحة سابقاً.
وتضيف الاضطرابات التقنية الحالية صعوبات جديدة أمام متابعة التطورات الاقتصادية، خصوصاً بالنسبة إلى الجهات التي تعتمد على الإحصاءات الرسمية في إعداد التقديرات والتحليلات.
وتبقى مواعيد استعادة جميع خدمات روستات غير محددة، مع احتمال استمرار التأخير في إصدار بعض التقارير لحين استكمال عمليات فحص الأنظمة وجمع البيانات.



