راشيا تفتتح مشاريع إنمائية فرنسية

إفتتاح موقع لإعادة التحريج وبحيرة جبلية لتجميع مياه الأمطار في راشيا بحضور السفير الفرنسي باتريك دوريل ووزير الزراعة الدكتور نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني (وطنية)
تحرير: أحمد شرف الدين
شهدت راشيا الوادي زيارة رسمية لافتتاح موقع لإعادة التحريج وبحيرة جبلية لتجميع مياه الأمطار، أُنجزا في إطار مشروع PARSIFAL الممول بهبة فرنسية عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، بحضور سفير فرنسا في لبنان باتريك دوريل ووزير الزراعة الدكتور نزار هاني والنائب وائل أبو فاعور ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني.
واستهلت الزيارة باحتفال في مبنى بلدية راشيا، تلته جولة ميدانية على موقعي إعادة التحريج والبحيرة الجبلية، بمشاركة فعاليات رسمية وبلدية ومحلية.
وقال وزير الزراعة إن الوزارة عملت على توحيد المشاريع الزراعية التي كانت تنفذها الجهات المانحة بصورة منفصلة، ضمن منصة مشتركة تضم حاليًا 67 مشروعًا تنفذها 54 جهة شريكة، بما يضمن تنسيق الجهود وتوجيهها نحو تطبيق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035.
وأضاف هاني أن الاستراتيجية ترتكز على أربعة محاور أساسية، تشمل تطوير قدرات المزارعين وتعزيز الزراعة المستدامة وتحسين مردودية القطاع وترسيخ الشراكة والحوكمة، مشددًا على أهمية ترشيد استخدام الموارد المائية واستصلاح الأراضي الزراعية.
ورحب النائب أبو فاعور بالوفد، معتبرًا أن الزيارة تتجاوز بعدها الإنمائي وتعكس عمق العلاقات التي تربط راشيا بفرنسا، ومنوهًا بمشروع إعادة التحريج والبحيرة الجبلية باعتباره إضافة حيوية لراشيا ومزارعيها.
وكشف أبو فاعور عن صدور الموافقة عن الصندوق الكويتي للتنمية على تلزيم الاستشاري لمشروع المياه المرتقب في منطقة راشيا، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل اللاحقة لمعالجة أزمة المياه في قرى المنطقة.
وفي الشق السياسي، أكد أن الأولوية اللبنانية تتمثل في تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي وعودة الجنوبيين إلى قراهم ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مشددًا على أهمية تمديد ولاية قوات اليونيفيل في الجنوب تحت علم الأمم المتحدة، من دون الانتقاص من القرار الدولي 1701 أو اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأعرب السفير الفرنسي عن سعادته بالمشاركة في اختتام مشروع انطلق قبل ست سنوات بالتعاون مع الشركاء الرسميين والمحليين، مؤكدًا أن لبنان ليس بيروت ومدنه فقط، بل هو أيضًا جباله وسهوله وغاباته وأراضيه الزراعية.
وشدد دوريل على أن التكيف مع التغير المناخي أصبح ضرورة ملحة، لافتًا إلى أن المشروع يجسد مقاربة تجمع بين حماية البيئة واستعادة خصوبة التربة والموارد المائية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
وأوضح رئيس مجلس الإنماء والإعمار أن المشروع الممول بهبة فرنسية قيمتها 15 مليون يورو أسهم في تحريج نحو 675 هكتارًا في خمسة أقضية وإنشاء ثماني بحيرات جبلية، سبع منها في البقاع وواحدة في عكار، إضافة إلى تنفيذ قنوات ري بطول يقارب 25 كيلومترًا.
وأكد رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي أن البحيرة الجبلية ستؤمن مياه الري لنحو 400 مزارع ومربي مواشٍ، وتتيح تحويل مساحات واسعة من الأراضي البور إلى أراضٍ زراعية مروية، داعيًا أصحاب الأراضي إلى استثمار أراضيهم وزراعتها.
وأشارت رئيسة لجنة السياحة في البلدية فريال صعب إلى أن البحيرة وموقع التحريج والممر البيئي تشكل عناصر متكاملة تربط النشاط الزراعي بالحفاظ على الطبيعة وتطوير المسارات السياحية.



